تعتزم كوريا الجنوبية إرسال طائرات دورية بحرية وفريق للتخلص من الذخائر المتفجرة إلى المياه القريبة من مضيق هرمز لحماية الملاحة التجارية، مع إبقاء قواتها خارج المضيق وبعيدة عن العمليات القتالية، بحسب ما نقلته “فرانس 24”.
أعلنت وزارة الدفاع في سيول أن الحكومة تنوي توسيع نطاق عمل وحدة “تشونغهاي” البحرية، التي تنفذ حاليًا مهام مكافحة القرصنة وحماية الملاحة في خليج عدن قبالة السواحل الصومالية.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب اضطرابات شهدتها حركة الشحن خلال الحرب الأمريكية الإيرانية التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026، ما أثار قلق الدول المستوردة للطاقة بشأن الوصول إلى مضيق هرمز، الممر المائي الذي يعبره عادة نحو خُمس نفط العالم.
وتشمل الانتشارات المخططة مدمرة وطائرة دورية بحرية من طراز P-8 وفريقًا للتخلص من الذخائر المتفجرة، وفق وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية نقلًا عن “فرانس 24”. كما ستدعم المهمةَ زوارقُ سطحية مسيّرة ومركبات تحت الماء ومعدات تعمل عن بُعد للاستكشاف تحت الماء.
وستمنح هذه الأصول وحدة تشونغهاي قدرات مراقبة جوية وفحص تحت الماء لحماية السفن، في حين يتطلب تمديد انتشارها خارج نطاق التفويض الحالي موافقة البرلمان.
قيود على نطاق العمليات: مياه جنوب عمان
ورغم أن الهدف المعلن للمهمة هو المساعدة في الحفاظ على حرية الوصول إلى هرمز، ستعمل القوات الكورية الجنوبية في المياه المفتوحة جنوب عمان فقط، وفق ما قاله مسؤول في وزارة الدفاع للصحفيين. وستُمنع طائرات الدورية من استهداف الأراضي الإيرانية أو المياه الإقليمية الإيرانية أو داخل المضيق، ومن مراقبتها.
ووصف المسؤول التعزيز بأنه مهمة غير قتالية تهدف إلى حماية المواطنين الكوريين الجنوبيين ومصالح البلاد الاقتصادية، مضيفًا أن الوحدة ستعمل بصورة مستقلة عن القوات الحليفة.
وكان الرئيس لي جاي ميونغ قد أكد في سبتمبر/أيلول 2026 أن سيول ستواصل سياسة عدم التدخل في الحرب، وستتجنب أي انتشار قد يجرها إلى تدخل عسكري. وحذّرت إيران كوريا الجنوبية من إرسال قوات، بعد أن قالت سيول إنها تدرس المساهمة في تأمين الممر المائي.


