أجرت Defense Arabia على هامش معرض سوفكس (SOFEX) حواراً مع روب بولوك، كبير مسؤولي النمو في شركة MARSS التابعة لمجموعة EOS. ناقش الحوار عقد الكويت البالغة قيمته 370 مليون دولار، وآلية عمل منظومة القيادة والسيطرة NiDAR، والتكامل المرتقب مع أنظمة EOS من مدافع وصواريخ وليزر.
ماذا يشمل عقد الـ370 مليون دولار، وماذا ستتسلم الكويت؟
يوفر العقد درعاً وطنياً متعدد الطبقات، يدمج المستشعرات والمنظومات الفعالة الجديدة والقديمة ضمن هيكل موحد للقيادة والسيطرة. وستُنشر المنظومة بصيغة ميدانية قابلة للنقل، وبصيغة مركز وطني للقيادة والسيطرة، لحماية الكويت من التهديدات غير المتماثلة جواً وبراً وبحراً.
كيف تكتشف NiDAR الطائرات المسيّرة وتحدد هويتها في الجو والبحر؟
تتميز NiDAR بنهج محايد تجاه التقنيات، فهي لا تفرض نوعاً بعينه من المستشعرات أو المنظومات. وقد استثمرت الكويت ودول أخرى في مجلس التعاون الخليجي بكثافة خلال السنوات الأخيرة في تقنيات بعضها قديم وبعضها جديد. تدمج NiDAR هذه البنية القائمة في منصتنا للقيادة والسيطرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتسد الثغرات عند الحاجة، وتضيف قدرات كشف بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى.
تُمرَّر عمليات الكشف إلى منظومة القيادة والسيطرة للتحقق من الأهداف وتصنيفها. بعد ذلك تتولى المنظومة الاشتباك بنفسها، أو تحيل الهدف إلى منظومة أخرى. ولا تعمل NiDAR منصةً مستقلة، بل بجانب المنظومات القائمة أو التي تُشترى عبر قنوات مثل المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكية (FMS). والهدف العمل بالزمن الحقيقي، وتخفيف العبء الذهني عن المشغّلين، واختصار الوقت بين الكشف الأول والاشتباك.

هل اختُبرت المنظومة على نطاق واسع، وأين؟
نعم. نعمل مع الحكومة الكويتية منذ سنوات. خضعت المنظومة لتجارب متكررة في الطقس الحار خلال أشد شهور السنة حرارة، وجرى تقييمها في اختبارات متتالية أمام منظومات منافسة، وتم اختيار منظومة MARSS. أسرع الوضع العملياتي الراهن وتيرة التنفيذ، لكن الشركة كانت قد أثبتت كفاءتها لدى الكويت في الاختبارات. والكويت تعلم أيضاً أن NiDAR منتشرة وتعمل في دول خليجية أخرى، وقد أثبتت فاعليتها عملياتياً ضد هذه التهديدات خلال الأشهر الستة إلى السبعة الماضية.
متى تدخل المنظومة الخدمة كاملة، وكيف سيُدرَّب المشغّلون؟
الجدول الزمني مزدحم، والبرنامج سيُسلَّم بسرعة. عملنا بالتنسيق الوثيق مع المستخدم النهائي لتحديد المستشعرات والمنظومات الفعالة التي اختارها. وستصل المنظومات الأولى خلال أسابيع، على أن تُنشر المنظومة كاملة بعد ذلك بوقت قصير.
هل تبدي دول أخرى في المنطقة اهتماماً، وماذا يمكن للزوار رؤيته في جناحكم؟
نحن نعمل بالفعل في أنحاء المنطقة. يأتي إعلان عقد الكويت بعد وقت قصير من عقد آخر لم يُعلن عنه، لكنه سُلّم بالفعل في المنطقة بموجب متطلب عملياتي عاجل (UOR).
نحن منتشرون في عدة دول بالمنطقة، وليس في دولتين فقط. وتملك MARSS فريق عمليات يضم نحو 50 مهندساً في الرياض، إضافة إلى فرق في دول مجاورة. وعقد الكويت واحد من عقود عدة وقّعناها هذا العام في المنطقة. بعض العقود الأخرى إضافات أو استكمالات لعقود سابقة، وبعض العملاء يفضلون عدم الحديث عن برامجهم.
كيف تصفون التعاون بين MARSS وEOS؟
هو تكامل طبيعي. كل عميل لـEOS هو عميل محتمل لـNiDAR، والعكس صحيح. تتعامل منظومة القيادة والسيطرة في NiDAR مع المستشعرات، مثل الرادارات والكاميرات، ومع المنظومات الفعالة بحيادية تامة، ومن هذه المنظومات ما تنتجه EOS.
تمتد منظومات EOS الفعالة من عيار 7.62 ملم حتى مدفع 30×173 ملم، ويغطي المدفع مدى من بضع مئات الأمتار إلى نحو 1.5 أو 1.8 كيلومتر. ويمكن لبرجَي R800 وR400 حمل صواريخ اعتراضية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى إلى جانب المدفع. وبربط رادار التحكم بالنيران بمنظومة القيادة والسيطرة، تكتمل سلسلة اشتباك متكاملة من الكشف حتى الإصابة.

هل اشترت الكويت كل ذلك أم منظومة القيادة والسيطرة فقط؟
كانت الكويت قد حددت مستشعراتها مسبقاً، وستكون هناك مراحل لاحقة. أبرز ما يجذب العملاء في EOS هو تقنية الليزر من الجيل الجديد. باعت EOS منظومتها بالفعل إلى الحكومة الهولندية، وعرضتها على عملاء محتملين، ويبدي بعض عملائنا في المنطقة اهتماماً كبيراً بأسلحة الليزر بعيدة المدى.
تنتج شركات أخرى أنظمة ليزر أيضاً. ما الذي يميز نظامكم؟
تنتشر في المنطقة أنظمة ليزر قصيرة المدى بقدرة 5 إلى 10 كيلوواط. هي أقل قدرة وأقصر مدى، لكنها تضيف طبقة حماية إلى جانب الطائرات الاعتراضية والمدافع والصواريخ.
أما ليزر بقدرة 100 كيلوواط يعطّل أهدافاً على مدى يتجاوز 3 كيلومترات، فقد يشكل رادعاً متوسط وبعيد المدى ضد هجمات الأسراب. وهو قادر على الاشتباك مع أهداف متعددة بسرعة وبتكلفة منخفضة جداً للطلقة، وهنا يكمن جاذبيته الأساسية.
معظم أنظمة الليزر الأخرى قصيرة المدى، باستثناء بعض البرامج المدعومة حكومياً في أوروبا. أما نظام EOS Apollo فسلاح أبعد مدى، وتقنيته الأساسية مجرَّبة بالفعل. فلدى EOS تراث في تقنيات الليزر يمتد قرابة 30 عاماً عبر قسمها الفضائي، شمل تتبع الأقمار الصناعية وتعطيلها. وكان نقل هذه الخبرة إلى مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة والصواريخ تطوراً طبيعياً. وبما أنه نظام غير أمريكي، فهو خالٍ من قيود ITAR، وهذا يزيد من جاذبيته.


