أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) السبت إنشاء قوة مهام جديدة باسم “آيرون غيت” (Task Force Iron Gate)، لمنع إيران من استخدام الطرق البرية في نقل الأسلحة المتقدمة ومواد أخرى، في توسيع للحصار البحري الذي تفرضه واشنطن منذ أشهر على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز.
وأكد قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر (Brad Cooper)، أن القوة الجديدة ستعزز “نجاح حصارنا المحكم على إيران في البحر”. ويقع مقرها في مدينة تامبا (Tampa) بولاية فلوريدا، وستنسق مع جهات حكومية أمريكية أخرى لمنع تحرك منظومات الأسلحة المتقدمة والتقنيات ثنائية الاستخدام والمواد الخاضعة للعقوبات والإيرادات غير المشروعة عبر الحدود البرية لإيران وبحر قزوين، بحسب سنتكوم.
ورأى مايكل مولروي (Michael Mulroy)، نائب مساعد وزير الحرب الأمريكي السابق لشؤون الشرق الأوسط، في حديث إلى الجزيرة، أن مهمة القوة ستتركز على معرفة مصادر دخول منظومات الأسلحة وسبل قطعها، إضافة إلى كيفية نقل إيران لطاقتها. وأضاف أنه إذا أمر الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump) بتصعيد الحرب، فمن المرجح أن تستهدف الضربات “سلسلة الأهداف” هذه، وأنها ستركز على المنشآت الاقتصادية والبنية التحتية، بخلاف عملية “الغضب الملحمي” (Epic Fury) التي ركزت أساسًا على الأهداف العسكرية، ضمن خطة شاملة لحرمان النظام الإيراني من قدرته على القتال والتمويل.
وفي سياق متصل، قالت سنتكوم إنها عطلت سفينة شحن تجارية في خليج عُمان ضمن حصارها للموانئ الإيرانية، موضحة أن طائرة عسكرية أمريكية أطلقت ذخائر دقيقة على مؤخرة السفينة “هدى” (M/V Huda) التي ترفع علم سانت كيتس، بعد أن وجهت قواتها الطاقم إلى إخلاء الأماكن المستهدفة. وأضافت أن إجراءات الإنفاذ منذ يوليو/تموز أسفرت عن إعادة توجيه 147 سفينة تجارية امتثلت للتعليمات، وتعطيل خمس سفن رفضت الامتثال.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بسماع دوي انفجارين في جزيرة قشم عند مضيق هرمز، و”عدة انفجارات” في مدن جاسك وسيريك وبندر عباس. وكان ترامب قد أكد قبل يوم تنفيذ ضربات جديدة على قشم، ووصفها بأنها محدودة، مضيفًا أن طهران ما زالت ترغب في التوصل إلى اتفاق مع استمرار المحادثات بوساطة قطرية.
وذكرت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن ناقلتي نفط اصطدمتا بألغام بحرية قرب المضيق السبت. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن البحرية أن الناقلتين عبرتا جزءًا غير آمن من المضيق مع إيقاف أنظمة الملاحة، وأنهما تعرضتا لأضرار جسيمة وتوقفتا بعد اصطدامهما بالألغام.


