تحقيق: إيران تستورد معدات عسكرية بمليارات الدولارات عبر شبكة سرية من 5 آلاف جهة

شرطي إيراني مسلح يراقب شارعًا في وسط طهران تحت لوحة إعلانية
An armed Iranian police officer holding a rifle monitors the area as motorcyclists ride beneath a billboard depicting an AI-generated image of the Strait of Hormuz and an effigy of U.S. President Donald Trump, displayed on the wall of a state building in downtown Tehran, Iran, on May 3, 2026. (Photo by Morteza Nikoubazl/NurPhoto) (Photo by Morteza Nikoubazl / NurPhoto via AFP)

كشف تحقيق لوكالة رويترز أن إيران تستخدم شبكة تضم أكثر من 5 آلاف جهة مرتبطة بالمؤسسة العسكرية لاستيراد معدات ومواد يمكن أن تدعم برامجها الصاروخية وبرامج الطائرات المسيّرة، رغم العقوبات الغربية والحصار البحري الأمريكي.

Northrop Grumman - IVEWS

ووفق التحقيق، الذي أجرته الوكالة بالتعاون مع شركة الاستشارات 240 Analytics، استوردت جهة واحدة فقط تحمل الرمز MOD 346428 بضائع تبلغ قيمتها 2.3 مليار دولار بين يناير/كانون الثاني 2025 ويونيو/حزيران 2026، بحسب سجلات اطلعت عليها الوكالة. وشملت المشتريات متفجرات ومكونات وقود الصواريخ وقطع محركات طائرات وآلات صناعية وشاحنات يمكن تحويلها إلى منصات إطلاق متنقلة.

ويساعد ذلك، بحسب الوكالة، في تفسير استمرار إيران في تجديد مخزونها من الأسلحة خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم الضربات التي استهدفت منشآتها العسكرية.

كيف تعمل الشبكة؟

تخدم الشبكة قادة عسكريين كبارًا يشاركون في برنامجي الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. وتعتمد على وسطاء في الخارج وشركات واجهة أجنبية يُطلق عليهم مجتمعين اسم “الأمناء”، يستخدمون عائدات مبيعات النفط الإيراني غير المشروعة لشراء المعدات والمواد.

وفي 97 بالمئة من الشحنات التي جرت مراجعتها، أشارت السجلات إلى تسوية “من دون تحويل عملات”. فقد دفع الوسطاء للموردين من أموال موجودة أصلًا في حسابات مصرفية أجنبية، ما يقلل الحاجة إلى تحويلات عابرة للحدود قد تثير فحوصات العقوبات.

ووصلت البضائع إلى إيران عبر مسارات عدة، منها سفن شحن تعبر بحر قزوين من روسيا، وشاحنات تمر عبر آسيا الوسطى، وطائرات شحن قادمة من الصين.

شاحنات مرتبطة بالمشتريات العسكرية

بحسب التقرير، استوردت MOD 346428 نحو 435 شاحنة إيفيكو، إلى جانب آلاف المركبات من طرازي تويوتا هايلكس ولاند كروزر. وطابقت رويترز ثلاثة أرقام تعريف لمركبات إيفيكو في سجلات الاستيراد مع شاحنات ظهرت في لقطات مصورة من ساحة جمارك في طهران.

كما ربطت وثائق منفصلة شراء ست شاحنات إيفيكو عام 2022 عبر إيطاليا ودبي بشركة “ساهارا ثاندر” الخاضعة لعقوبات أمريكية، والمتورطة في توريد طائرات مسيّرة إيرانية إلى روسيا.

وقالت إيفيكو إن المركبات وصلت إلى إيران خارج نطاق سيطرتها، بينما قالت تويوتا إنها لا تمارس أعمالًا في إيران ولا علم لها بالمشتريات المشار إليها. وبحسب التحقيق، لم تجد رويترز ما يشير إلى أن الحكومات الغربية أدرجت أيًا من الجهات المرقمة على قوائم العقوبات.