أكد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، خلال زيارته إلى واشنطن في 14 يوليو 2025، أن بلاده تقدّمت رسميًا بطلب لشراء منظومة صواريخ “تايفون” الأميركية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
جاء الإعلان عقب محادثات مع وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث، في ظل سعي ألمانيا إلى تعزيز قدراتها الرادعة.
ورغم إقرار بيستوريوس بأن مدى الصواريخ البالغ 2500 كيلومتر يسمح نظريًا باستهداف الأراضي الروسية، إلا أنه شدّد على أن المنظومة ستُستخدم حصريًا في حال التعرض لهجوم تقليدي، مؤكداً أن الصفقة لم تُحسم بعد، رغم ترحيب الجانب الأميركي بالفكرة.
ترى ألمانيا أن منظومة “تايفون” تشكل حلًا مؤقتًا إلى حين اكتمال مشاريع أوروبية مشتركة لإنتاج صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى، بالشراكة مع بريطانيا ودول أخرى، ومن المتوقع أن تدخل الخدمة خلال 7 إلى 10 سنوات.
تُعرف المنظومة أيضًا باسم MRC أو SMRF، وهي من تطوير شركة “لوكهيد مارتن” وتضم أربع قواذف، ومركزًا للقيادة، ومركبات دعم، وتستخدم نسخًا معدّلة من منصة الإطلاق العمودي Mk 41 الخاصة بالبحرية الأميركية. وتُطلق المنظومة صواريخ “توماهوك” بمدى يصل إلى 2500 كلم، وصواريخ SM-6 بمدى يقارب 500 كلم، مما يملأ الفجوة بين صواريخ PrSM والأسلحة الفرط صوتية المستقبلية مثل “دارك إيغل”.

تُعد منظومة “توماهوك” من أبرز مكونات “تايفون”، وهي صواريخ كروز بعيدة المدى، منخفضة الارتفاع، تُطلق من منصات بحرية أو أرضية، وتستخدم أنظمة توجيه متقدمة (GPS، TERCOM، DSMAC) مع قدرة عالية على إعادة التوجيه أثناء الطيران. وتتميز بمدى يتراوح بين 700 كلم (للنسخ القديمة) إلى أكثر من 1660 كلم (للنسخة Vb)، مع إمكانية اختراق الأهداف المحصنة بفضل رؤوس حربية تزن 450 كغ.
أما صواريخ SM-6، فهي متعددة المهام وتُستخدم للدفاع الجوي بعيد المدى، والدفاع الصاروخي في المرحلة النهائية، والضربات ضد السفن السريعة. وتبلغ سرعتها القصوى 3.5 ماخ، وتستخدم أنظمة توجيه متعددة تشمل الرادار النشط والنصف نشط، مع مدى يصل إلى 460 كلم، وقد تم اختبارها مرارًا ضد أهداف صاروخية فرط صوتية وطائرات بدون طيار.






