تتأهب القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الأمريكية لإحداث نقلة نوعية في مفهوم المناورات العسكرية متعددة الجنسيات، حيث من المقرر أن تشهد تمرينات “الأسد الإفريقي 2026” اختبارات ميدانية مكثفة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، والأنظمة الروبوتية، والحلول الرقمية المتقدمة.
ووفقاً لتقارير متطابقة، ستتحول الفترة ما بين 20 أبريل و8 مايو 2026 إلى مختبر ميداني مفتوح، يضم مراكز ابتكار ديناميكية مدمجة في صلب العمليات القتالية. ويهدف هذا التوجه إلى تمكين الوحدات القيادية والميدانية من تقييم قدرات الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار، ودمج الروبوتات العسكرية، وتأمين الاتصالات الرقمية في ظروف تشغيلية واقعية ومعقدة.
ستتوزع رقعة هذه العمليات الاستراتيجية على عدة مناطق مغربية تشمل أكادير، طانطان، تارودانت، القنيطرة، وبن جرير، بمشاركة خبراء من الصناعات الدفاعية لضمان مواءمة التكنولوجيا الناشئة مع السيناريوهات التكتيكية. وفي هذا السياق، أكد نبيل الأندلسي، رئيس مغرب مركز الدراسات الاستراتيجية، أن هذه التطورات تكرس مكانة المغرب كمنصة تكنولوجية عسكرية رائدة في إفريقيا، قادرة على تدريب الجيوش الإقليمية ولعب دور الوسيط الأمني بين القارة السمراء وأوروبا.
ويأتي هذا التعاون ثمرة لسلسلة من اللقاءات الرفيعة، أبرزها مباحثات أكتوبر 2025 بين الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، وقائد “أفريكوم” الجنرال مايكل لانغلي، والتي ركزت على التصنيع العسكري وتوسيع القدرات العملياتية، استناداً إلى اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة عام 2020.
يُذكر أن “الأسد الإفريقي” في نسختها الـ26، تواصل مسيرة التحديث التي شملت تدريبات سيبرانية ومناورات بحرية متطورة، مما يعزز من قدرة القوات المغربية على مواجهة تهديدات الحروب الحديثة، ويوفر للولايات المتحدة ميدان تجارب استراتيجي لأحدث تقنياتها الدفاعية.




