القوات الجوية المصرية تُعمّق تعاونها مع “هينسولت” الألمانية لتطوير منظومة الرادارات

رادار TRML-4D من Hensoldt هو رادار متنقل من نوع AESA يعمل بنطاق C ويمكنه تتبع أكثر من 1500 هدف واكتشاف التهديدات الصغيرة والمنخفضة التحليق مثل الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز حتى مسافة 250 كم، مع قدرة قوية على ECCM للمجال الجوي المتنازع عليه (مصدر الصورة: Hensoldt).
رادار TRML-4D من Hensoldt هو رادار متنقل من نوع AESA يعمل بنطاق C ويمكنه تتبع أكثر من 1500 هدف واكتشاف التهديدات الصغيرة والمنخفضة التحليق مثل الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز حتى مسافة 250 كم، مع قدرة قوية على ECCM للمجال الجوي المتنازع عليه (مصدر الصورة: Hensoldt).

دخلت القوات الجوية المصرية مرحلة جديدة من المباحثات المكثفة مع شركة “هينسولت” (Hensoldt) الألمانية، بهدف تدعيم ترسانتها الدفاعية برادارات الاستطلاع والمراقبة الجوية المتطورة TRML-4D.

تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية القاهرة الرامية لتحديث شبكة المستشعرات الوطنية، لمواجهة التهديدات الجوية المتزايدة، وعلى رأسها الطائرات بدون طيار (الدرونز) والصواريخ الجوالة (كروز).

التكنولوجيا الفائقة: عين مصر التي لا تنام

يُعد رادار TRML-4D، الذي يعمل ضمن نطاق C-band والمزود بتقنية مصفوفة المسح الإلكتروني النشط (AESA)، أحد أبرز الأنظمة التي ارتبطت بمنظومات الدفاع الجوي المصرية من طراز IRIS-T SL. ويمتاز الرادار بقدرة فائقة على تتبع أكثر من 1,500 هدف في آن واحد، بمدى يصل إلى 250 كيلومتراً وارتفاع يبلغ 40 كيلومتراً.

وتعتمد التقنية الألمانية في هذا الرادار على مادة “نتريد الغاليوم” صلبة الحالة، مما يمنحه سرعة استثنائية في توجيه الشعاع وتغطية دائرية كاملة (360 درجة). هذه الميزات تضمن للقوات الجوية المصرية رصد الأهداف الصغيرة ذات البصمة الرادارية المنخفضة، مثل المسيرات الانتحارية والذخائر المتسكعة، بدقة متناهية.

تحييد الهجمات “المشبعة” وتقليص زمن الاستجابة

تكمن القيمة التشغيلية لرادار TRML-4D في قدرته على اختصار “سلسلة القتل” (Kill Chain)؛ حيث يدمج وظائف “النظر للخلف” لتاكيد الأهداف عالية الأولوية، وأنماط التتبع الموجهة التي تركز موارد الرادار على محاور التهديد المحتملة.

وعلاوة على ذلك، يتميز النظام بمرونة عالية في مواجهة التشويش الإلكتروني (ECCM)، مع تصميم “حاوياتي” يسمح بالتحكم عن بُعد وسهولة النقل، مما يرفع من فرص بقائه في بيئات القتال المعقدة والمشبعة إلكترونياً.

الأبعاد الاستراتيجية والجغرافية

تفرض الجغرافيا المصرية وتعدد المراكز الحيوية ، من دلتا النيل وقناة السويس وصولاً إلى السواحل الممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط ، تحديات رقابية فريدة. إن اقتناء المزيد من وحدات TRML-4D، أو تشغيلها كمستشعرات مستقلة، سيعزز من قدرة مصر على حماية ممراتها الملاحية ومنشآت الطاقة الحيوية ضد التهديدات غير المتماثلة، ويخلق شبكة دفاعية هجينة ومتكاملة قادرة على العمل بتناغم مع أنظمة اعتراضية متعددة.