أخطرت وكالة التعاون الأمني والدفاعي الأميركية (DSCA) الكونغرس بموافقتها على صفقة مبيعات عسكرية للمملكة المغربية، قدرت قيمتها الإجمالية بنحو 825 مليون دولار. وتأتي هذه الخطوة استجابة للمتطلبات التشريعية الأميركية، وتهدف إلى تزويد الرباط بمنظومات دفاع جوي متطورة لرفع كفاءة التصدي للتهديدات الإقليمية وتأمين المجالين البري والبحري للمملكة.
وأكدت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن المغرب، بوصفه “حليفاً رئيسياً من خارج الناتو”، يمثل ركيزة للاستقرار الجيوسياسي في شمال أفريقيا. وأوضحت أن الصفقة ستسهم بفعالية في تحديث سلاح الإشارة والدفاع الجوي بالقوات المسلحة الملكية، لاسيما في الشق المتعلق بالدفاع الجوي قصير المدى، بما يضمن مواءمة العمليات مع المعايير التقنية للحلفاء الغربيين.
تفاصيل الترسانة الجديدة وفقاً للبيانات الرسمية، خُصص مبلغ 552 مليون دولار لاقتناء المعدات الدفاعية الأساسية، و273 مليون دولار لحزم الدعم اللوجستي والهندسي المتكامل. ومع غياب أي اعتراض من الكونغرس، يتجه المغرب لتسلم ما يصل إلى 600 صاروخ من طراز “ستينغر بلوك 1” (Stinger Block I) المتخصص في تحييد الأهداف منخفضة الارتفاع، إضافة إلى 30 صاروخاً من طراز AIM-120C-8 AMRAAM بقيمة 88.3 مليون دولار؛ وهو ما يمنح المقاتلات المغربية تفوقاً نوعياً في الاشتباكات الجوية خارج مدى الرؤية (BVR) بفضل نظام التوجيه الراداري النشط.
التوازن الإستراتيجي والعمل المشترك شدد البنتاغون على أن هذه الصفقة تهدف لتعزيز “قابلية التشغيل البيني” (Interoperability) بين القوات المغربية والأميركية، خاصة في المناورات المشتركة، مع التأكيد على أنها لن تحدث اختلالاً في موازين القوى العسكرية بالمنطقة. وتندرج هذه الخطوة ضمن الإستراتيجية العشرية التي تبنتها الرباط لتحديث ترسانتها العسكرية وتنويع مصادر تسليحها.
يُذكر أن سلاح الجو المغربي كان قد تسلم في مارس الماضي بطاريات منظومة “باتريوت” (Patriot)، التي تخضع حالياً للاختبارات الفنية في قاعدة سيدي يحيى الغرب، تمهيداً لنشرها الإستراتيجي لتغطية كافة ربوع المملكة، لتنضم إلى منظومات “سكاي دراغون”، “باراك”، و”سبايدر” في إطار بناء شبكة دفاع جوي طبقية ومتكاملة.






