من داخل معرض “يومكس”: “كالدس” الإماراتية تكشف عن “قرش إلكتروني” بمدى استراتيجي وتصميم معياري

خاص – Defense Arabia

في خضمّ سباق التسلح البحري المتصاعد، وتنامي الحاجة الملحة لتعزيز “الوعي الظرفي” (Situational Awareness) في المسارح البحرية المعقدة، رسخت الغواصات غير المأهولة (UUV) مكانتها كركيزة أساسية في العقائد القتالية الحديثة.

وضمن هذا المشهد، خطفت شركة “كالدس” (CALIDUS) الإماراتية الأضواء خلال مشاركتها في معرض الأنظمة غير المأهولة (UMEX)، كاشفةً عن حلول دفاعية متقدمة تتجسد في إطلاق جيل جديد من الغواصات متعددة المهام، المُصممة لإعادة تعريف مفاهيم المراقبة والردع تحت الماء.

تصميم معياري ومنظومة ملاحة فائقة الدقة

تتفرد غواصة “كالدس” بتصميم معياري (Modular Design) يمنحها مرونة عملياتية استثنائية للتكيف مع مختلف المتطلبات التكتيكية. وقد دُعمت المركبة بحزمة ملاحة هجينة ومتطورة تدمج بين أنظمة التوجيه بالقصور الذاتي (INS)، ومقياس “دوبلر” للسرعة (DVL)، وأنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية (GNSS)، فضلاً عن نظام التموضع الصوتي القصير للغاية (USBL). وتضمن هذه المنظومة دقة متناهية في تحديد الإحداثيات وتنفيذ المسارات الملاحية بشكل مستقل تماماً.

الأداء العملياتي: استدامة ومدى استراتيجي

تشكل “الاستدامة” (Endurance) إحدى أبرز نقاط القوة في هذه الغواصة، إذ يتجاوز مداها العملياتي 1200 كم، مما يوفر لها أفضلية تكتيكية في دوريات المراقبة البحرية طويلة الأمد. تعمل الغواصة بسرعة تبلغ 3 عقد، مع قدرة على المناورة بسرعة قصوى تصل إلى 10 عقد. وقد صُنع بدن الغواصة من سبائك الألمنيوم عالية المتانة، مما يؤهلها للعمل بكفاءة وتحمل الضغط حتى عمق 400 م تحت سطح البحر.

المواصفات الفنية وحزمة المستشعرات

يبلغ وزن الغواصة حوالي 1.5 طن، بطول أقصى يصل إلى 8 أمتار، وقطر يبلغ 533 ملم؛ وهو القطر القياسي العالمي الذي يتيح توافقية تشغيلية عالية مع أنابيب الإطلاق المعيارية (مثل أنابيب الطوربيد). أما على مستوى التجهيز، فالغواصة مزودة بأحدث تقنيات الرصد والاستشعار، وتشمل:

  • سوناراً أمامياً لكشف العوائق وسونار مسح جانبيًّا (Side-Scan Sonar).
  • سوناراً ثلاثي الأبعاد (3D) للمسح السفلي (Down-looking).
  • أنظمة بصرية وكاميرات عالية الدقة.

تعددية المهام والاتصالات المؤمنة

صُممت الغواصة لتعمل كمنصة مراقبة متقدمة في الأعماق، موفرةً دعماً حيوياً لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR)، وتحديد الأهداف، والمسح الهيدروغرافي ورسم الخرائط، بالإضافة إلى فحص البنية التحتية البحرية والمنصات العائمة (Offshore).

ولضمان تدفق البيانات والقيادة والسيطرة (C2)، تدعم المركبة طيفاً واسعاً من بروتوكولات الاتصال، بما في ذلك الاتصال عبر الأقمار الصناعية، والموجات الصوتية تحت الماء، والاتصالات الراديوية، وشبكات الـ (WiFi).