قاذفات B-52 الاستراتيجية تدخل المعركة هل بدأت مرحلة القصف الثقيل وانتهى الدفاع الجوي الايراني؟

قاذفة B-52 الاستراتيجية
قاذفة B-52 الاستراتيجية

وليد سامي

بناءا على بعض المصادر كما هو مرفق، توجد تحركات للقاذفات الاستراتيجية الامريكية الثقيلة B-52

إذا دخلت B-52 المعركة فعليا، فنحن أمام انتقال من مرحلة اختراق إلى مرحلة قصف ثقيل واسع النطاق.

الـ B-52


ليست طائرة شبح. ليست مصممة للتسلل عبر دفاعات كاملة الجاهزية مثل ال B-2 ولكن هي منصة قصف استراتيجي ثقيل تعتمد على فرضية واحدة، أن المجال الجوي أصبح آمنا نسبيا على ارتفاعات عالية.

هذه الطائرة تستطيع حمل ما يقارب 31 طنا من الذخائر التقليدية. هذا رقم ضخم. نحن لا نتحدث عن ضربة دقيقة بطائرة تكتيكية تحمل قنبلتين أو أربع قنابل، بل عن منصة يمكنها إسقاط حمولة تعادل ما تحمله عدة مقاتلات مجتمعة في طلعة واحدة.

وهنا يظهر مفهوم القصف الكثيف.

القصف الكثيف أو ما يعرف تاريخيا بعمليات القصف السجادي لم يكن يعتمد على الاختراق الدقيق، بل على الإغراق الناري.
الفكرة ليست إصابة هدف واحد، بل إنهاك بنية كاملة: مخازن، مدارج، مواقع عسكرية، منشآت لوجستية، خطوط دعم.

إذا وصلت B-52 إلى مسرح العمليات، فهذا يعني أن طبقات الدفاع الجوي المتوسطة والبعيدة المدى لم تعد قادرة على منع العمل على ارتفاعات عالية. قد يبقى دفاع قصير المدى، قد تبقى أنظمة محمولة على الكتف أو مدافع مضادة للطائرات، لكن هذه الأنظمة لا تؤثر على قاذفة تعمل على ارتفاعات استراتيجية خارج نطاقها.

وهنا تصبح المعادلة مختلفة تماما.

لم يعد الأمر ضربة دقيقة ضد موقع صاروخي، بل استنزاف يومي لبنية تحتية كاملة. ومع تكلفة تشغيل أقل من B-2، ومع قدرة حمل ضخمة لقنابل ذات تكلفة اقل مثل MK-82 او Mk-83 او MK-84 ، يصبح منطق العمليات اقتصاديا أيضا. استخدام قاذفة ثقيلة لإسقاط حمولة كبيرة من ذخائر تقليدية أقل تكلفة قد يكون أكثر جدوى من استهلاك صواريخ باهظة الثمن أو طلعات متعددة لمقاتلات او قاذفات حديثه او شبحية.

إذا كانت السماء مفتوحة فعليا، وإذا كانت المقاتلات الاعتراضية غير قادرة على العمل بحرية، فإن دخول B-52 يعني أن المعركة انتقلت إلى مرحلة تآكل واسع النطاق.

لكن يجب الانتباه لنقطة مهمة ظهور B-52 لا يعني تلقائيا انهيارا كاملا لكل الدفاع الجوي أو خروج كل المطارات من الخدمة. هذه استنتاجات تحتاج أدلة ميدانية واضحة. ما يعنيه هو أن طبقات المنع الاستراتيجي لم تعد تعمل كما كان متوقعا.

السؤال الحقيقي الآن ليس هل يمكن القصف، بل كم من الوقت يمكن للطرف الآخر تحمل قصف ثقيل متكرر لبنيته العسكرية، ومدى قدرته على الحفاظ على وتيرة إطلاق الصواريخ تحت ضغط جوي مستمر.

دخول B-52، إن حدث، لا يكون رمزا دعائيا.
يكون مؤشرا على أن مرحلة القصف الثقيل قد بدأت ونجاح عمليات ال SEAD/ DEAD. بشكل كامل.