الدفاع الأمريكية توقع عقداً بـ 3.8 مليار دولار مع “بريت آند ويتني” لإنتاج محركات F135

أبرمت وزارة الدفاع الأمريكية عقداً ضخماً بقيمة 3.8 مليار دولار مع شركة “بريت آند ويتني” (التابعة لمجموعة RTX)، لتصنيع محركات من طراز F135 المخصصة لمقاتلات “إف-35 لايتنينج 2” المتطورة. وتأتي هذه الاتفاقية ضمن برنامج “المقاتلة الهجومية المشتركة” (JSF) المستمر، والمعني بتجهيز وصيانة الأسطول الدولي من هذه المقاتلات.

ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن البنتاغون، يمثل هذا العقد تعديلاً لاتفاقية سابقة؛ حيث يهدف إلى استكمال تصنيع الدفعة الثامنة عشرة من المحركات، وتمويل إنتاج الدفعة التاسعة عشرة بشكل منفصل. وبهذا التعديل، ترتفع القيمة الإجمالية للتعاقد إلى 6.6 مليار دولار، لتغطية احتياجات سلاح الجو والبحرية ومشاة البحرية الأمريكية، إضافة إلى شركاء البرنامج الدوليين وعملاء المبيعات العسكرية الخارجية.

وبموجب العقد، ستلتزم “بريت آند ويتني” بتوريد المحركات وقطع الغيار وتقديم الدعم الهندسي والتقني، بما يضمن الجاهزية التشغيلية الدائمة لسلاسل الإمداد العسكرية عالمياً. ومن المقرر أن تتركز عمليات التصنيع في ولاية كونيتيكت ومواقع أخرى داخل الولايات المتحدة وخارجها، على أن تكتمل بنود العقد بحلول مارس 2028 تحت إشراف “قيادة أنظمة الطيران البحري”.

تكنولوجيا المحرك: تفوق تقني وقوة اقتصادية

يعد محرك F135 طفرة في عالم المحركات التوربينية المروحية، إذ استُمدت تقنياته من محرك (F119) الذي يشغل مقاتلات “إف-22 رابتور”. ويتميز المحرك بمواصفات قياسية؛ إذ يبلغ طوله 5.6 متر بقطر يصل إلى 1.17 متر، فيما يبلغ وزنه نحو 1770 كيلوجراماً.

أبرز القدرات التشغيلية:

  • القوة: يولد طاقة هائلة تعادل 115 ألف حصان.
  • السرعة: تبلغ سرعته القصوى 1.6 ماخ (نحو 1976 كم/ساعة).
  • الارتفاع: يصل سقف الطيران بالمقاتلة إلى 50 ألف قدم.
  • الانتشار: سُلم أكثر من 1400 محرك حتى الآن لجيوش 20 دولة حليفة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يدعم هذا البرنامج أكثر من 66 ألف وظيفة في 47 ولاية أمريكية، وقد ضخ ما يتجاوز 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأمريكي خلال عام 2025. وفي هذا السياق، أكدت جيل ألبرتيللي، رئيسة قسم المحركات العسكرية بالشركة، أن محرك F135 يمثل “الذروة التقنية في العالم”، مشيرة إلى أن الاستثمارات الحالية تهدف لتسريع وتيرة الإنتاج لمواكبة الطلب العالمي المتزايد على مقاتلات الجيل الخامس.