“أسيلسان” تكشف عن أسلحة ليزرية ومسيرات انتحارية في معرض “ساها اكسبو 2026”

كشفت شركة “أسيلسان” (Aselsan) التركية عن مجموعة جديدة ومتقدمة من أنظمة الحرب الإلكترونية ومكافحة الطائرات المسيرة خلال فعاليات معرض “ساها 2026” (SAHA 2026) في إسطنبول. وأوضحت الشركة أن هذه القدرات الحديثة صُممت خصيصاً لتعزيز الفعالية العملياتية لمنظومة الدفاع الجوي الطبقي التركية المعروفة باسم “القبة الفولاذية”.

وجاء هذا الإعلان الاستراتيجي خلال حفل تدشين أُقيم في اليوم الثاني من المعرض في مايو/ أيار 2026. وأكدت “أسيلسان” أن أنظمتها الجديدة تهدف إلى تلبية متطلبات البيئات العملياتية التي تزداد تعقيداً، سواء ضمن الطيف الكهرومغناطيسي أو في ميادين القتال المادية.

وفي قطاع الحرب الإلكترونية، استعرضت الشركة نسخاً محدثة من أنظمة “كورال” (KORAL) و”إلغار” (ILGAR) و”إجدرها” (EJDERHA). وبحسب الشركة، صُممت هذه المنظومات لتعزيز السيطرة على الطيف الكهرومغناطيسي من خلال قدرات متطورة للرصد والتشويش والخداع التكتيكي.

وتبرز منظومة “كورال إيه دي” (KORAL AD) للدفاع الجوي والحرب الإلكترونية كمنصة رادارية متحركة برية، تدمج بين مهام الدعم والهجوم الإلكتروني في نظام واحد. ووفقاً لـ”أسيلسان”، تمتلك المنظومة القدرة على رصد الرادارات المعادية وتحديد هويتها وتصنيفها من مسافات بعيدة، مع تطبيق تقنيات تشويش وخداع متقدمة. وتوفر المنظومة قدرات “منع الوصول وتحريم المنطقة” عبر رصد وخداع وتشويش رادارات طائرات العدو، لتلعب بذلك دوراً محورياً في تعزيز أنظمة الدفاع الجوي الطبقي مثل “القبة الفولاذية”.

كما أزاحت الشركة الستار عن نسخة جديدة من منظومة الحرب الإلكترونية للاتصالات “إلغار”، وهي منصة هجوم إلكتروني متحركة مصممة لاستهداف أنظمة اتصالات (V/UHF) وجزئياً (SHF). وتعتمد المنظومة على طاقة خرج ترددات راديوية عالية وقدرات تشويش تفاعلية لتعطيل اتصالات العدو أو تأخيرها أو خداعها، بما في ذلك الأنظمة التي تعتمد تقنية القفز الترددي. وتستطيع “إلغار” تنفيذ مهام الهجوم والدعم الإلكتروني أثناء الحركة، لاستهداف أنظمة اتصالات الطائرات الاستراتيجية مع الحفاظ على التفوق التكتيكي والمرونة العملياتية في ظروف المعارك الديناميكية.

وفي خطوة لتوسيع قدرات الحرب الكهرومغناطيسية نحو قطاع مكافحة الطائرات المسيرة، قدمت “أسيلسان” نسخة جديدة من نظام الحماية الكهرومغناطيسية عالي الطاقة “إجدرها”. ويعمل النظام على تحييد الطائرات المسيرة الصغيرة ومتناهية الصغر، لا سيما الأسراب، باستخدام تكنولوجيا الموجات الكهرومغناطيسية عالية الطاقة. وتتضمن النسخة الأحدث راداراً مدمجاً وأنظمة كهروبصرية مطورة ومعدلات اشتباك محسنة، مما حوّلها إلى قدرة مستقلة ذاتياً بالكامل.

وفي السياق ذاته، أطلقت الشركة نظام الاعتراض الحركي المستقل “غوآلب” (GÖKALP) ونظام الحماية الذاتية “ميغفر” (MİĞFER)، لمواجهة التهديد المتنامي لحرب الطائرات المسيرة غير المتكافئة. ويُعد “غوآلب” طائرة مسيرة اعتراضية عالية السرعة تعمل بالذكاء الاصطناعي لتدمير طائرات (FPV) والمسيرات الانتحارية عبر الاصطدام الحركي، وهي ميزة نادرة عالمياً توفر استجابة سريعة ودقيقة بفضل قدرات التتبع الذكي والاعتراض التلقائي.

أما “ميغفر”، فهو حل اعتراضي يعتمد على “القتل الصعب” ومدمج على منصة مدرعة رباعية الدفع، لحماية الدبابات وناقلات الجند من تهديدات المسيرات متناهية الصغر في بيئات القتال عالية الكثافة. ويستخدم النظام بنادق ذات سبطانات ملساء مزدوجة وذخيرة متخصصة مضادة للمسيرات لاكتشاف التهديدات وتحييدها ذاتياً ضمن دائرة نصف قطرها 150 متراً.

وكشفت “أسيلسان” أيضاً عن نظام السلاح الليزري “غوكبيرك” (GÖKBERK) بقوة 10 كيلوواط، وهو نظام دفاع جوي يعمل بالطاقة الموجهة لتحييد التهديدات الجوية قريبة المدى بكفاءة عالية واستهلاك طاقة منخفض، بهدف حماية المنشآت الحيوية والمنصات البرية ومقرات القيادة.

وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة، أحمد أكيول: “تتطلب ساحات المعارك الحديثة حلولاً متكاملة عبر الطيف الكهرومغناطيسي والمجالات المادية، ونحن فخورون بإطلاق أنظمة جديدة في معرض ساها 2026 ستعزز قدرات القبة الفولاذية”.

وأضاف: “تقوم منظومة كورال بالتشويش على رادارات طائرات العدو، وتعطل إلغار اتصالاته، بينما يجلب نظام غوآلب قدرة فريدة تتيح الاعتراض التلقائي بين الطائرات المسيرة عبر التتبع الذكي، فيما يحيّد إجدرها المسيرات الصغيرة بفعالية. وإلى جانب أنظمة ميغفر وغوكبيرك، ستجعل هذه الحلول القبة الفولاذية أكثر قوة في مواجهة التهديدات الجوية والإلكترونية المتطورة”.