أعلنت شركتا «شيلد إيه آي» و«ديستينوس» عن نجاح اختبارات أثبتت قدرات الضربات الاستقلالية التعاونية على منصة «ديستينوس هورنيت»، وهو نظام اعتراضي مصمَّم لمهام مكافحة المسيّرات في مواجهة الذخائر المتجولة وأسراب الطائرات المسيّرة والتهديدات الجوية المعادية غير المأهولة على نطاق واسع. أُجريت هذه الاختبارات في مدينة سيغوبيا الإسبانية، وأسفرت عن التحقق الميداني من قدرات نظام الطيار الاصطناعي «هايفمايند» التابع لـ«شيلد إيه آي» على دعم التنسيق الاستقلالي والتكيّف الفوري في أثناء الطيران، حتى في أكثر بيئات الطيران الخصومة تعقيداً وتنازعاً.
ثلاث مراحل نحو التكامل الشامل
يُمثّل هذا الإنجاز ثمرةَ مسار تكامل متدرّج ومتصاعد يمتد عبر ثلاث مراحل متتالية: أرست المرحلة الأولى السيطرةَ الكاملة لمنصة «هايفمايند» على «هورنيت» في أقل من شهرَيْن، فيما أثبتت المرحلة الثانية قدرة التشابك الجوي متعدد المنصات بين طائرة «في-بات» V-BAT و«هورنيت» خلال رحلات فعلية. وجاءت المرحلة الثالثة في سيغوبيا لتنفيذ المفهوم التشغيلي الكامل المُطوَّر لمنصة «ديستينوس روتا»، وهي منصة ضربات نفاثة منخفضة التكلفة مُصمَّمة لاختراق التضاريس الجغرافية في بيئات الحرمان من إشارات نظام الملاحة الفضائي العالمي (GNSS) والأجواء المتنازَع عليها.

واختِيرت «هورنيت» نقطةَ انطلاق تكاملية عبر منظومة «ديستينوس» بأسرها، بفضل تشاركها بنية التحكم في الطيران ذاتها مع بقية المنصات، وهو ما يُيسّر تسريع دمج «هايفمايند» في منظومات «ديستينوس» الأخرى ويُقلّص المخاطر التقنية قبيل الانتقال المُقرَّر إلى منصة «روتا».
تسلسل مهماتي كامل يُنجَز في الميدان
اشتملت المرحلة الثالثة على تنفيذ التسلسل المهماتي الكامل المتوافق مع المفهوم التشغيلي لمنصة «روتا»، وذلك عبر منظومة من العناصر المتكاملة: التخطيط المهماتي الاستقلالي عبر محطة التحكم الأرضي، واختبارات الاتصالات الراديوية، وتتبّع التضاريس الاستقلالي، وتحديث الأهداف في أثناء الطيران، وتنفيذ المناورات النهائية الاستقلالية بأمر مباشر من المشغّل.
وتعليقاً على ما أسفرت عنه الاختبارات، قال كريستيان غوتيريز، نائب الرئيس الأول لقسم «هايفمايند» في «شيلد إيه آي»: «يجب أن تكون المنظومات المستقلة قادرةً على استشعار التهديدات والتكيّف معها والتصرف في الميدان، ولا سيما في البيئات المتنازَع عليها حيث تتدهور القيادة والسيطرة المباشرة أو تنعدم. ما أثبتناه في سيغوبيا هو قدرة استقلالية قابلة للتكرار وللنشر الميداني، تُغلق حلقة الاستطلاع حتى الضربة بالسرعة التي يفرضها التهديد».

أوكرانيا المحطة القادمة: «روتا» تدخل الميدان
تتمحور المرحلة التالية حول نقل القدرات المُثبَتة إلى منصة «ديستينوس روتا» في أوكرانيا، بهدف تمكين سلوكيات ضربات منسَّقة بين طائرة «في-بات» وأعداد متعددة من منصات «روتا»، وستُركّز هذه المرحلة اللاحقة على ثلاثة محاور: قابلية التكرار، والموثوقية، والتكامل الكامل مع بنى القيادة والسيطرة القائمة لدى المشغّلين.
وأوضح تيم موزر، المدير التقني لـ«ديستينوس»: «تعمل منصات “ديستينوس” وفق بنية التحكم في الطيران الخاصة بنا، و”هايفمايند” أثبت أننا قادرون على دمج الاستقلالية من طرف ثالث دون التنازل عن صلاحية تصميم المنظومة. تكامل قابل للتكرار، وسلطة أوامر واضحة، وقدرة قابلة للنشر الميداني — هكذا تنتقل الاستقلالية من مرحلة الإثبات إلى شيء يمكن للمشغّلين الاعتماد عليه في الميدان».
«هورنيت» و«هايفمايند»: نحو دفاع جوي متعدد الطبقات
تُعدّ «ديستينوس هورنيت» منصةً استقلالية متعددة الأدوار، قادرةً على أداء مهام مكافحة المسيّرات والضربات الجوية والاستطلاع وترحيل البيانات والمراقبة الأمنية. وتُشكّل منصاتها ركيزةً محوريةً في منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات، صُمِّمت لحماية المواقع ذات القيمة العالية والبنية التحتية الحيوية.
أما «هايفمايند»، فيُتيح للمنصات الاستشعارَ والتقديرَ والتصرفَ باستقلالية تامة ضمن المعاملات التي يحدّدها المشغّل وتحت سلطة القيادة المعمول بها. وخلافاً للطيارين الآليين التقليديين العاجزين عن الانحراف عن المسارات المُعدَّة مسبقاً، يُعيد «هايفمايند» ديناميكياً رسمَ خطط المهمة، ويستجيب للظروف المستجدة غير المتوقعة، ويتجنب العقبات، وينجز المهام المعقدة بكفاءة وأمان.
يوروساتوري 2026: اللقاء في باريس
يتزامن صدور هذا الإعلان مع انطلاق فعاليات معرض «يوروساتوري 2026» اليوم في باريس للفترة الممتدة من 15 إلى 19 يونيو/ حزيران 2026، حيث يتواجد «شيلد إيه آي» في القاعة 5A، الجناح A276، فيما تعرض «ديستينوس» في القاعة 4، الجناح E255.






