تكشف تقارير حديثة أن أنقرة تدرس بجدية شراء منظومة «باتريوت» الأمريكية أو نظام «سامب-تي» الفرنسي-الإيطالي، في إطار سعيها لتقوية قدراتها في مجال الدفاع الصاروخي، وذلك وفق ما نقلته وكالة رويترز.
وأكد وزير الدفاع التركي يشار غولر أن بلاده تدرس «جميع الخيارات المتاحة» لسد الثغرات القائمة في شبكتها الدفاعية، بما يشمل صفقات محتملة مع الولايات المتحدة ودول أوروبية. وقال غولر لرويترز إن «نهجنا الأساسي في هذا الملف واضح: نحن منفتحون على أي تعاون يلبي احتياجات بلادنا الأمنية، ويشمل تبادل التكنولوجيا والإنتاج المشترك، ويكون مستداماً ومنسجماً مع روح التحالف»، مضيفاً أن المباحثات الفنية والسياسية مع الدول المعنية لا تزال جارية.
وتسعى تركيا منذ سنوات إلى تطوير منظومتها الدفاعية الجوية متعددة الطبقات، غير أنها لا تزال تفتقر إلى درع صاروخي بعيد المدى شامل، ما يجعلها معتمدة جزئياً على الأصول التابعة لحلف الناتو والمقاتلات الحليفة.
ووفقاً لغولر، فإن أولوية أنقرة تتمثل في تطوير منظومة أكثر تكاملاً مع توسيع الإنتاج الدفاعي المحلي في آن واحد. وأشار إلى أن العمل على مشروع «القبة الفولاذية» التركي لا يزال مستمراً، ويجب أن يُنجز «في أقرب وقت ممكن».

تركيا توسّع منظومتها الدفاعية الصاروخية
استثمرت تركيا بشكل تدريجي في أنظمة محلية وأجنبية على حد سواء، سعياً لتقليص اعتمادها على حلف الناتو وبناء درع صاروخي متعدد الطبقات.
ويُعد نظام «سيبر» للدفاع الجوي بعيد المدى أحد أبرز البرامج التركية، وهو من تطوير محلي بالكامل بواسطة شركتي «أسيلسان» و«روكتسان» ومؤسسة البحث العلمي والتكنولوجي التركية (توبيتاك). وفي يناير/ كانون الثاني 2026، تم دمج «سيبر-1» رسمياً ضمن منظومة «القبة الفولاذية» بعد إتمام اختبارات قبول الإنتاج التسلسلي أواخر عام 2025، حيث صُمم النظام لاعتراض التهديدات الجوية على مسافات تصل إلى 150 كيلومتراً.
كما أدخلت تركيا عائلة «حصار» إلى الخدمة، إذ توفر منظومتا «حصار-إيه بلس» و«حصار-أو بلس» الحماية القصيرة والمتوسطة المدى ضد الطائرات والمروحيات والمسيّرات والصواريخ الانسيابية، لتشكل الطبقات الدنيا من الشبكة الدفاعية التركية المتنامية.
وعلى المدى الأقصر، دخل مدفع «كوركوت» الذاتي الحركة المضاد للطائرات وصاروخ «سونغور» المحمول للدفاع الجوي حيز الخدمة لمواجهة المروحيات والطائرات منخفضة الطيران والمنظومات الجوية غير المأهولة.






