“لوكهيد مارتن” تحصل على عقد بـ53.86 مليار دولار لإنتاج صواريخ «باك-3 إم إس إي» على مدى 7 سنوات

منحت الحكومة الأمريكية شركة لوكهيد مارتن تعديلاً تعاقديًا غير محدد القيمة النهائية (UCA) يمتد على 7 سنوات، بقيمة تصل إلى 53.86 مليار دولار، لإنتاج اعتراضيات «باك-3 إم إس إي» (PAC-3 MSE)، وذلك في إطار استراتيجية التحول في عمليات الشراء التي تتبناها وزارة الحرب الأمريكية.

ويرفع هذا العقد الجديد القيمة الإجمالية للاتفاقية متعددة السنوات إلى 58.62 مليار دولار، بعدما كانت وزارة الحرب قد منحت الشركة في أبريل/ نيسان 2026 تعديلاً تعاقديًا أوليًا بقيمة 4.7 مليار دولار لتغطية السنة الأولى من الإنتاج.

ويمنح التمويل الجديد لوكهيد مارتن دفعة كبيرة لتسريع خطوط إنتاج «باك-3 إم إس إي»، حيث تعتزم الشركة مضاعفة طاقتها الإنتاجية 3 مرات بحلول نهاية عام 2030. كما يدعم العقد زيادة بنسبة 50 بالمئة في عدد الوظائف، من 1,200 إلى نحو 1,850 وظيفة، في مدينة كامدن بولاية أركنساس، حيث يقع خط الإنتاج النهائي للاعتراضيات الكاملة التابع للشركة.

رسّخت منظومة «باك-3 إم إس إي» مكانتها بوصفها أكثر أنظمة الاعتراض الجوي والصاروخي تطورًا، وفق ما تؤكده الشركة، استنادًا إلى أدائها المُثبت كفاءته في عمليات ميدانية حقيقية. وفي السنوات الأخيرة، بادرت لوكهيد مارتن إلى زيادة وتيرة إنتاج المنظومة استجابة للطلب المتصاعد من الولايات المتحدة والدول الشريكة.

ويُظهر العقد الجديد الالتزام المشترك بين وزارة الحرب ولوكهيد مارتن بتعزيز ما تصفه واشنطن بـ«ترسانة الحرية»، وتوفير أحدث قدرات الدفاع الجوي الأمريكية بسرعة وحجم غير مسبوقين. ومن خلال تبني نموذج الشراء متعدد السنوات، توسّع الشركة بصمتها الإنتاجية وتُحصّن القاعدة الصناعية الدفاعية، بما يتيح تسليم الاعتراضيات الحيوية إلى القوات المقاتلة بسرعة قياسية.

قال مايكل دافي، وكيل وزارة الحرب لشؤون الاستحواذ والاستدامة، إن الإعلان يحوّل الفكرة إلى واقع ملموس، ويمنح القطاع الصناعي إشارات طلب طويلة الأمد تُمكّنه من بناء سلسلة توريد قادرة على الصمود وتوسيع نطاق الإنتاج، بحسب ما نقلته الشركة.

من جهته، وصف جيم تايكليت، رئيس مجلس إدارة لوكهيد مارتن ورئيسها التنفيذي، اللحظة بأنها “فريدة لا تتكرر إلا مرة كل جيل”، مؤكدًا أن الشركة تتحرك بإيقاع “استعجال زمن الحرب” لتسليم ما وصفه بـ«ترسانة الحرية»، وأنها لا تدخر جهدًا في الاستثمار والتوظيف وتحديث المنشآت.

يأتي هذا العقد في إطار جهود تسريع إصلاح منظومة شراء الذخائر، إذ كانت لوكهيد مارتن أول شركة في القطاع تعلن عن اتفاقية إطارية في هذا الملف في يناير/ كانون الثاني 2026، وواحدة من أوائل الشركات التي حصلت على عقد لتسريع إنتاج الذخائر ضمن استراتيجية التحول التي تتبناها وزارة الحرب. ويمثل هذا العقد ثاني اتفاقية كبرى متعددة السنوات تحصل عليها الشركة بموجب النموذج الجديد، بعد عقد بقيمة 35 مليار دولار وقّعته في يونيو/ حزيران 2026 لتسريع إنتاج اعتراضيات «ثاد» (THAAD) للدفاع الصاروخي في المرحلة النهائية.

وتستثمر لوكهيد مارتن ما بين 8 و9 مليارات دولار حتى عام 2030 لتحديث أكثر من 20 منشأة في الولايات المتحدة وتوسيع طاقتها الإنتاجية من الذخائر. وقد احتفلت الشركة هذا العام بوضع حجر الأساس لمنشأتين جديدتين للذخائر، هما مبنى 47 التابع لمركز إنتاج الذخائر في مدينة تروي بولاية ألاباما، الذي سيدعم إنتاج «ثاد» ومنظومة الاعتراض من الجيل التالي مستقبلًا، ومركز تسريع الذخائر في كامدن بأركنساس، المخصص لدعم إنتاج «باك-3».

وقد أثبتت منظومة «باك-3 إم إس إي» أداءً فاق المواصفات المحددة لها في بيئات تشغيلية فعلية، من بينها عملية “إبيك فيوري” وأوكرانيا ومهام أخرى حول العالم، حيث نجحت في حماية أصول حيوية، وفق ما تؤكده الشركة.