أطلقت شركة STM، الشركة التركية الرائدة في الهندسة البحرية الدفاعية، الكورفيت الثالثة والأخيرة ضمن مشروع الكورفيتات الثلاث المخصص للبحرية الملكية الماليزية. وبإطلاق الكورفيت “تونكو عثمان جيوا” (143)، تكون تركيا قد أنجزت إطلاق جميع سفن أول صفقة تصدير كورفيتات لها إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال أربعة أشهر فقط. ويدخل المشروع الآن مرحلة التجهيز والتكامل بين الأنظمة، إضافة إلى اختبارات القبول في الميناء والبحر، على أن يتم تسليم السفن الثلاث للبحرية الملكية الماليزية بحلول عام 2027.
وتُعد شركة “STM إحدى أبرز شركات الصناعات الدفاعية التركية، قد حققت بذلك محطة رئيسية جديدة في برنامجها للتصدير البحري. وبصفتها المقاول الرئيسي للمشروع، أطلقت الشركة الكورفيت “تونكو عثمان جيوا” (143)، وهي السفينة الثالثة والأخيرة ضمن مشروع سفن المهام الساحلية من الدفعة الثانية (LMS Batch-2) الموجه للبحرية الملكية الماليزية، خلال حفل أُقيم في حوض إسطنبول لبناء السفن يوم 9 أغسطس/ آب 2026.
وحضر الحفل كل من: السلطان العميد الأمين الكريم سلطان صلاح الدين ابن المرحوم سلطان بدليشاه، سلطان ولاية كدح؛ والسلطانة مليحة بنت المرحوم تنكو عارف، سلطانة كدح؛ إلى جانب قائد القوات المسلحة الماليزية الجنرال داتوك حاجي مالك رزاق بن سليمان؛ والبروفيسور الدكتور إحسان قايا ومصطفى مراد شكر، نائبا رئيس الصناعات الدفاعية في جمهورية تركيا؛ ونائب قائد البحرية الملكية الماليزية نائب الأدميرال داتوك بدر الدين بن طه؛ والمدير العام لشركة STM أوزغور غولريوز، إضافة إلى وفود عسكرية من البلدين وممثلين عن قطاع الصناعات الدفاعية.
شكر: “تقنيات من نحو 50 شركة تركية على متن كورفيتات ماليزيا”
سلّط مصطفى مراد شكر الضوء في كلمته على منظومة بناء السفن الحربية التركية، قائلاً: “في ظل رؤية فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، بنت تركيا منظومة صناعات دفاعية قوية وقادرة عبر سنوات من العزيمة والاستثمار والابتكار. واليوم، تُعد تركيا من بين الدول القليلة في العالم القادرة على تصميم وبناء سفنها الحربية بشكل مستقل، وإجراء عمليات التكامل بين أنظمتها. وفي إطار هذا المشروع، الذي تقوده STM كمقاول رئيسي، يتم تزويد السفن بأنظمة تكنولوجية متطورة طوّرتها نحو 50 شركة دفاعية تركية، من بينها أسيلسان وهافيلسان وروكتسان. وبإذن الله، ستخدم الكورفيتات الثلاث، التي سنسلّمها العام المقبل، البحرية الملكية الماليزية بنجاح لسنوات طويلة قادمة، وستبقى في الوقت ذاته رمزًا دائمًا للصداقة القوية والشراكة الاستراتيجية بين تركيا وماليزيا”.
قائد القوات المسلحة الماليزية: “هذه الكورفيتات ستعزز قدرتنا على حماية مياهنا”
من جانبه، شدّد الجنرال داتوك حاجي مالك رزاق بن سليمان، قائد القوات المسلحة الماليزية، على الهوية البحرية لماليزيا وعلى الأهمية الاستراتيجية للبحر بالنسبة لأمن البلاد، قائلاً: “ستدعم هذه الكورفيتات عملية الاستبدال التدريجي لسفننا المتقادمة، وستعزز قدرة البحرية الملكية الماليزية على حماية مياهنا في بيئة عمليات متزايدة التعقيد. وتعكس وتيرة هذا البرنامج متانة الشراكة بين ماليزيا وتركيا، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون الدفاعي بين البلدين. وأتقدم بالشكر لشركة STM، وحوض إسطنبول لبناء السفن، وفريق مشروع البحرية الملكية الماليزية، وكل من ساهم في هذا المشروع. فالإطلاق محطة على الطريق وليس خط النهاية، وعلينا الحفاظ على هذا الزخم لتسليم جميع السفن بحلول نهاية عام 2027”.
غولريوز: “إطلاق ثلاث كورفيتات خلال أربعة أشهر”
وفي كلمته خلال الحفل، سلّط المدير العام لشركة STM أوزغور غولريوز الضوء على التعاون الدفاعي الاستراتيجي بين تركيا وماليزيا قائلاً: “نفخر اليوم بإطلاق الكورفيت ‘تونكو عثمان جيوا’، وهي السفينة الثالثة والأخيرة ضمن مشروع الدفعة الثانية من سفن المهام الساحلية (LMS Batch-2) للبحرية الملكية الماليزية. ويمثل هذا المشروع أول اتفاقية مشتريات دفاعية بين حكومتين (G2G) بين تركيا وماليزيا، وأول عملية تصدير كورفيتات تركية إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وبهذا الإطلاق، نكون قد أنجزنا إطلاق الكورفيتات الثلاث خلال أربعة أشهر فقط، وهو إنجاز رئيسي آخر لهذا البرنامج. ومع اكتمال مرحلة الإطلاق، ينتقل المشروع الآن إلى مرحلة التجهيز والتكامل بين الأنظمة، واختبارات القبول في الميناء والبحر. وبنفس العزيمة والالتزام، نهدف إلى تسليم السفن الثلاث جميعها للبحرية الملكية الماليزية في عام 2027”.
أصل تسمية السفن
سُمّيت السفن المبنية ضمن المشروع تيمنًا بشخصيات بارزة أسهمت إسهامًا كبيرًا في تاريخ ماليزيا ودفاعها. فالسفينة الأولى، “تونكو لكسمانا عبد الجليل”، سُمّيت باسم أول أمير يحمل لقب “الأمير الأدميرال”. أما السفينة الثانية، “راجا لاوت”، فتخلّد ذكرى شخصية تاريخية بارزة لعبت دورًا محوريًا في إدارة ولاية سيلانجور وتطوير التجارة البحرية الإقليمية. والسفينة الثالثة، “تونكو عثمان جيوا”، سُمّيت تكريمًا للجنرال المتقاعد تان سري تونكو عثمان تونكو محمد جيوا، ثالث قائد للقوات المسلحة الماليزية.
مواصفات سفن مشروع الدفعة الثانية (LMS Batch-2) لشركة STM
أُقيم حفل التوقيع على مذكرة التفاهم الحكومية (G2G) بشأن شراء المنتجات الدفاعية بين تركيا وماليزيا، إلى جانب حفل تسليم خطاب القبول (LoA) لمشروع سفن المهام الساحلية من الدفعة الثانية (LMS Batch-2) الخاص بالبحرية الملكية الماليزية، في أنقرة بتاريخ 10 يونيو/ حزيران 2024. وأُقيم حفل قص الصلب في إسطنبول بتاريخ 4 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تلاه حفل وضع العارضة الأساسية (القيلصون) بتاريخ 8 أبريل/ نيسان 2025. وتم إطلاق السفينة الأولى والثانية والثالثة من المشروع بتاريخ 24 مايو/ أيار، و7 يونيو/ حزيران، و9 أغسطس/ آب 2026 على التوالي.
وبصفتها المقاول الرئيسي، تتحمل STM مسؤولية كل مراحل المشروع، بدءًا من التصميم والبناء وصولًا إلى الاختبارات والدعم اللوجستي المتكامل والتسليم النهائي. وتتولى الشركة مهام تصميم السفن، وإدارة المشروع (بما في ذلك إدارة عمليات البناء)، وشراء المواد والأنظمة، وتصميم عمليات التكامل والتجميع، والاختبارات، وأنشطة الدعم اللوجستي المتكامل (ILS)، إضافة إلى إعداد وثائق التصميم والدعم اللوجستي المتكامل الخاصة بالمشروع.
وتخضع الكورفيتات الثلاث، التي صممتها STM لتلبية المتطلبات التشغيلية للبحرية الملكية الماليزية، حاليًا لعمليات التجهيز والتكامل بين الأنظمة واختبارات القبول في تركيا في إطار مشروع سفن المهام الساحلية من الدفعة الثانية (LMS Batch-2).
وتُعد سفينة المهام الساحلية من طراز STM (LMSB2) منصة مرنة للغاية ومُثبتة الكفاءة، تتوافق مع المعايير والمواصفات الحديثة للسفن الحربية وقواعد هيئات التصنيف البحري. وقد جرى اختبار قدرات المنصات القتالية المماثلة التي أنتجتها STM من حيث السلامة والأداء والموثوقية وسهولة الصيانة، وأثبتت جدارتها خلال عمليات نُفّذت في المياه المفتوحة والساحلية وفي ظل ظروف بحرية قاسية.
ويمكن تكليف سفن المهام الساحلية بمجموعة واسعة من المهام، تشمل الحرب ضد السفن السطحية (ASUW)، والدفاع الجوي (AAW)، والحرب غير المتماثلة (ASYW)، والحرب الإلكترونية (EW)، وذلك بالاعتماد على أحدث منظومات الاستشعار والتسليح ونظام القيادة والسيطرة.
وتخضع السفن حاليًا لعمليات التجهيز والتكامل بين الأنظمة في تركيا، بمشاركة واسعة من شركات الصناعات الدفاعية التركية. وبصفتها المقاول الرئيسي، تتولى STM دمج أنظمة متطورة توفرها كبرى الشركات الدفاعية التركية، وتشمل: نظام إدارة القتال ونظام التحكم بنيران المدفعية من هافيلسان؛ ورادار البحث ثلاثي الأبعاد، ورادار التحكم بالنيران، ونظام تحديد الهوية (IFF)، والمدفع البعيد التحكم عيار 30 ملم، ونظام الحرب الإلكترونية (ESM)، ونظام إطلاق الشراك الخداعية، وغيرها من أجهزة الاستشعار الإلكترونية من أسيلسان؛ إضافة إلى نظام الصاروخ سطح-سطح “أتماجا” من روكتسان.






