كوريا الجنوبية تُطلق برنامجاً بـ2.4 مليار دولار لتحصين دبابات K2 ضد مسيّرات كوريا الشمالية الانتحارية

دبابة K2 كورية جنوبية خلال ترقية أنظمة الحماية والدفاع ضد المسيّرات

أعلنت كوريا الجنوبية عن برنامج ضخم لترقية أسطولها من دبابات القتال الرئيسية K2، بهدف تزويدها بأنظمة جديدة قادرة على التصدي للمسيّرات الانتحارية وغيرها من التهديدات المستجدة على ساحة المعركة، وذلك في إطار برنامج بقيمة 3.4 تريليون وون كوري (نحو 2.4 مليار دولار) أقرّته لجنة المشتريات الدفاعية الحكومية يوم الثلاثاء.

وذكرت إدارة برامج الاقتناء الدفاعي الكورية الجنوبية (DAPA) أن عملية التطوير الشاملة ستمتد من عام 2028 حتى عام 2046، وستشمل جميع دبابات K2 التي تمتلكها القوات البرية والتي يبلغ عددها عدة مئات. وتتضمن الترقيات المرتقبة أنظمة حماية فعالة (Active Protection Systems)، وأجهزة تشويش مضادة للمسيّرات والعبوات الناسفة المرتجلة، إضافة إلى محطات أسلحة يمكن التحكم بها عن بُعد.

وتهدف هذه التعديلات إلى تعزيز قدرة الدبابات على البقاء وفعاليتها في القتال القريب، في ظل توسّع كوريا الشمالية في استخدام الأنظمة غير المأهولة. وأكدت إدارة برامج الاقتناء الدفاعي أن المشروع سيرفع من صمود دبابات K2 أمام تهديدات مضادة للدروع تزداد تعقيداً باستمرار.

ويأتي هذا القرار انعكاساً للدروس المستخلصة من الحرب في أوكرانيا، حيث أثبتت المسيّرات الانتحارية الرخيصة من طراز “FPV” (التحكم بمنظور الطائرة الأول) قدرتها على تهديد المركبات المدرعة. وقد تكبّدت القوات الروسية خسائر كبيرة في العتاد المدرع، بما في ذلك دبابات T-72، جراء الانتشار الواسع لهذه المسيّرات إلى جانب الأسلحة الدقيقة مثل منظومات “هيمارس” الأمريكية الصنع.

ويرى مراقبون عسكريون في كوريا الجنوبية أن القوات الكورية الشمالية التي أُرسلت إلى روسيا ربما اكتسبت هي الأخرى خبرة مباشرة بهذه التكتيكات القتالية، ما يعزز المخاوف من إمكانية تطبيق أساليب مماثلة في شبه الجزيرة الكورية.

وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قد دعا مراراً إلى توسيع قدرات بلاده في مجال المسيّرات. وخلال زيارة قام بها إلى معهد المسيّرات التابع لأكاديمية العلوم الدفاعية في أغسطس/ آب 2024، عرضت وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية مشهداً لمسيّرة انتحارية تصيب برج دبابة تجريبية تحاكي دبابة K2، حيث دعا كيم إلى “تطوير وإنتاج المزيد من المسيّرات الانتحارية لوحدات المشاة التكتيكية والعمليات الخاصة، إلى جانب مهام الاستطلاع والهجوم”.