فرنسا تصدّر أسلحة بـ21.2 مليار يورو للعام الثاني على التوالي.. تفاصيل تقرير 2026

غلاف تقرير البرلمان الفرنسي لعام 2026 حول صادرات السلاح

كشف تقرير وزارة الجيوش والمحاربين القدامى الفرنسية المُقدَّم إلى البرلمان لعام 2026 عن استمرار فرنسا في الحفاظ على موقعها كأحد أبرز مصدّري السلاح في العالم، بعدما تجاوزت قيمة عقود التصدير العسكري الفرنسي عتبة 21 مليار يورو للعام الثاني على التوالي، لتسجّل 21.2 مليار يورو خلال عام 2025، بمستوى مقارب لما تحقق في عام 2024.

ويأتي هذا التقرير السنوي، الذي تصفه وزارة الجيوش الفرنسية بأنه “خصوصية فرنسية تلبي متطلبات الشفافية”، ليؤكد التزام باريس بآلية الرقابة البرلمانية على صفقات بيع المعدات الدفاعية، في وقت يشهد فيه سوق التسلح الأوروبي تحولات لافتة.

أبرز القطاعات والصفقات

وبحسب التقرير، جاء قطاع الطيران في صدارة القطاعات المصدّرة بنسبة 40% من إجمالي الصادرات، تلاه قطاع البناء البحري بنسبة 19%، ثم التسليح البري بنسبة 12%. أما القطاع الأكثر نموًا فكان الصواريخ، التي سجلت قفزة بنسبة 15% مقارنة بالعام السابق.

وشملت أبرز الصفقات الواردة في التقرير بيع 26 مقاتلة “رافال إم” (Rafale M) إلى الهند، وغواصتين من طراز “سكوربين” (Scorpène) إلى إندونيسيا، إضافة إلى الفرقاطة الرابعة من طراز FDI لليونان، ومروحيات “كاراكال” H225M للمغرب، فضلًا عن صفقات لمنظومات “سامب/تي” وصواريخ “في إل ميكا” (VL MICA) للدنمارك، ومدافع “سيزر” (CAESAr) ذاتية الحركة لكل من سلوفينيا وكرواتيا، ومركبات “سكوربيون” لبلجيكا ولوكسمبورغ، إلى جانب صفقات مشتركة أوروبية لصواريخ “ميسترال” الدفاعية الجوية.

السوق الأوروبية وحصة ألمانيا المتصاعدة

وعلى صعيد السوق الأوروبية، استحوذت دول الاتحاد الأوروبي على 27% من إجمالي الصادرات الفرنسية، بما يعادل نحو 5.7 مليار يورو، تصدّرتها اليونان بأكثر من مليار يورو بقليل، تلتها الدنمارك بـ998 مليون يورو، فبلجيكا بـ673 مليون يورو، فرومانيا بـ608 ملايين يورو. أما ألمانيا فقد ضاعفت مشترياتها من السلاح الفرنسي لتصل إلى 526 مليون يورو، وهو أعلى مستوى تسجّله برلين منذ عقد كامل.

فرنسا لا تزال بعيدة عن منافسة واشنطن

ورغم هذه الأرقام، تُظهر معطيات التقرير أن فرنسا لا تزال بعيدة عن منافسة الولايات المتحدة في السوق الأوروبية، إذ ارتفع الإنفاق العسكري الأوروبي بنسبة 62% بين عامي 2020 و2025 ليبلغ 381 مليار يورو، فيما استحوذت واشنطن على 48% من مشتريات التسلح الأوروبية، تلتها ألمانيا بنسبة 7.7%، ثم فرنسا في المرتبة الثالثة بنسبة 6.2% فقط، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي لا تزال باريس تواجهه في ترسيخ موقعها ضمن السوق الدفاعية القارية رغم صفقاتها الكبرى خارج القارة الأوروبية.