حصلت شركة رايثيون، إحدى شركات مجموعة RTX، على عقد استثنائي غير مسبوق بقيمة 22.9 مليار دولار يمتد على مدى سبع سنوات، يهدف إلى تسريع وتيرة إنتاج صواريخ كروز “توماهوك” لصالح البحرية الأمريكية بشكل كبير. ويأتي منح هذا العقد في إطار مبادرة “ترسانة الحرية” (Arsenal of Freedom) التابعة لوزارة الحرب الأمريكية.
ويُعد هذا الاتفاق امتدادًا لسلسلة من العقود التاريخية السابقة المبرمة بين رايثيون ووزارة الحرب، إذ يحدد هدفًا إنتاجيًا يتجاوز 1000 صاروخ توماهوك سنويًا، إلى جانب خدمات الدعم المرتبطة بها. ويضمن هذا الالتزام تدفقًا ثابتًا ومستمرًا من الإمدادات لصالح البحرية الأمريكية وحلفائها.
زخم تشغيلي متصاعد
وأظهرت RTX زخمًا تشغيليًا لافتًا، إذ سلّمت خلال النصف الأول من عام 2026 كمية من صواريخ توماهوك تفوق ثلاثة أضعاف ما سلّمته خلال الفترة ذاتها من عام 2025. وتعتزم الشركة ضخ استثمارات كبيرة في تطوير القوى العاملة، والارتقاء بالتقنيات، وتحسين سلسلة التوريد، وتوسيع مرافق الإنتاج، لمواكبة الطلب المتصاعد على هذا السلاح الاستراتيجي.
“أهم سلاح ضربة” لدى البحرية الأمريكية
وفي تصريح له، قال فيل جاسبر، رئيس شركة رايثيون: “يُعد صاروخ توماهوك أهم سلاح ضربة لدى البحرية الأمريكية، إذ يمكّنها من استهداف القوات المعادية على بُعد مئات الأميال دون تعريض حياة البحّارة للخطر”.
ويعتمد إنتاج توماهوك على شبكة توريد واسعة تضم مئات الموردين من الشركات الصغيرة والمتوسطة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، ما يجعل هذا العقد رافعة اقتصادية إضافية إلى جانب بُعده العسكري الاستراتيجي. ويأتي الإعلان عن الصفقة في أغسطس/ آب 2026، في وقت تتصاعد فيه وتيرة التنافس الدولي على منظومات الضربة البعيدة المدى.






