تؤكد البحرية الأميركية على قدرة مدمرات “فلايت 3” على أداء مهمة سفينتين بفضل “إيجيس بيسلاين 10“.
تؤكد البحرية الأميركية على أن مدمرة واحدة من طراز “أرلي بيرك” (Arleigh Burke) من فئة “فلايت 3” قادرة على أداء مهام الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي الباليستي التي كانت تتطلب سابقاً سفينتين من فئة “فلايت 2 إيه”. وقد تم حتى الآن تسليم مدمرتين من فئة “فلايت 3″، فيما تخضع 23 مدمرةً إضافيةً للتعاقد أو البناء في أحواض بناء السفن الأميركية الكبرى.
وتصف البحرية طراز “فلايت 3” كنموذج جديد من السفن الحربية، ولا تعتبره مجرد تعديل تدريجي على التصميم القائم. ويهدف هذا الطراز إلى الحفاظ على قدرة أسطول المدمرات على حماية مجموعات حاملات الطائرات القتالية، والعمل في بيئات متزايدة التعقيد.
ويقع في صميم هذا التطوير رادار (AN/SPY-6(V)1) للدفاع الجوي والصاروخي ، المقترن بنظام القتال (Aegis Baseline 10). ويتيح هذا الاقتران للأطقم البحرية رصد تهديدات أكثر تعقيداً وتتبعها والاشتباك معها على مسافات أبعد وفي وقت أقصر مقارنةً بالمدمرات القديمة.
وصُمم نظام “إيجيس بيسلاين 10” لمعالجة الكم المتزايد من البيانات الذي يولّده رادار “سباي-6”. وأفادت البحرية بأن هذا النظام يتيح لسفن “فلايت 3” تنفيذ عمليات الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي الباليستي في آنٍ واحد دون أي تراجع في الأداء.
ودفعت متطلبات الطاقة الخاصة بالرادار إلى إعادة تصميم شاملة للبنية التحتية الداعمة للسفينة. وتستخدم سفن “فلايت 3” شبكة كهربائية بقوة 4160 فولتاً بدلاً من 450 فولتاً المعتمد في سفن “فلايت 2 إيه”، بما يوفر سعة إضافية لتجهيزات مستقبلية كأسلحة الطاقة الموجهة.
كما ارتفعت قدرة التبريد عبر تحديث أنظمة التكييف وتوسيع إمدادات المياه المبرّدة. وتحمل كل سفينة مولدات توربينية غازية محدّثة تنتج 4 ميغاواط، إضافةً إلى هيكل فولاذي معدّل لاستيعاب التجهيزات الإضافية.
ورفعت هذه التعديلات إزاحة السفينة إلى أكثر من 9500 طن، مقارنةً بنحو 9300 طن لمدمرة “فلايت 2 إيه”. وتعكس هذه التغييرات حجم التعديلات التي أُدخلت على الرادار ونظام القتال ومنظومة توليد الطاقة ضمن هذا الطراز.
وتُعد (USS Jack H. Lucas)، التي دخلت الخدمة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، السفينة الرائدة لفئة “فلايت 3” والوحيدة العاملة حالياً من هذا الطراز. وتخضع السفينة حالياً لمرحلة الاختبار والتقييم التشغيلي الأولي، تمهيداً لتولّيها مهمة قيادة الدفاع الجوي والصاروخي لمجموعة حاملة طائرات قتالية.
وأظهرت السفينة قدراتها خلال مناورة “باسيفيك دراغون 2026″، وهي مناورة للدفاع الصاروخي يقودها الأسطول الثالث الأميركي بمشاركة وكالة الدفاع الصاروخي وقوات حليفة قرب هاواي. وسيستمر برنامج اختبارها ضمن جدول تشغيلي مكثف على مدى 13 شهراً مقبلاً.
وقال الكابتن روب نيماير، قائد السفينة: “تمثل ‘جاك إتش لوكاس’ قفزة نوعية الحرب السطحية، ونجاحنا في العمل مع القوات الحليفة خلال ‘باسيفيك دراغون 2026’ أثبت أن قدراتنا المتكاملة في الدفاع الجوي والصاروخي توفر تفوقاً غير مسبوق في المحيط الهادئ”. وأضاف: “تبقى الميزة الحقيقية دائماً في بحّارتنا؛ فعزيمتهم وخبرتهم وتفانيهم هي ما يحوّل سفينتنا الحربية المتطورة إلى أداة لا تُضاهى للقوة البحرية الأميركية”.
وتقترب (USS Ted Stevens) من موعد دخولها الخدمة، لتصبح ثاني مدمرة من فئة “فلايت 3” في الأسطول. وقد أنهت السفينة مؤخراً اختبارات الصدمة الشاملة باستخدام ذخيرة حية، لتقييم قدرتها على مواصلة العمل بعد التعرض لصدمات مرتبطة بالقتال.
وقالت الكابتن ماري كايتي هايز، قائدة السفينة: “كان الانضمام إلى الطاقم الأول لـ’تيد ستيفنز’ شرفاً لي، وأعتقد أن سفن ‘فلايت 3’ تمثل مستقبل الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، وهو تطوير تحتاجه مجموعات القتال”.
ومن المتوقع أيضاً أن تنضم (USS Louis H. Wilson Jr.) إلى القوة السطحية مع توسّع أسطول “فلايت 3”. وقالت اليومان من الدرجة الأولى كريستا هرنانديز، المكلّفة على متن السفينة، إن دخولها الخدمة سيربط هذا الطراز الجديد بإرث الجنرال في سلاح مشاة البحرية لويس إتش ويلسون جونيور، الذي سُميت السفينة باسمه.
وأضافت هرنانديز: “الخدمة على متن الجيل التالي من المدمرات الموجهة تمثل أكثر بكثير من تحقيق هدف مهني طويل الأمد؛ إنها فرصة لأكون جزءاً من مستقبل البحرية الأميركية، والمساهمة مباشرةً في مهمتها للحفاظ على التفوق البحري”.






