هانيويل و”DIU” تختبران تقنية الاستشعار الكمومي للملاحة الجوية كبديل عن GPS

اختبرت وحدة الابتكار الدفاعي الأميركية (DIU)، بالتعاون مع شركة هانيويل إيروسبيس، تقنية استشعار كمومية جديدة، في إطار سعي البنتاغون إلى تطوير قدرات ملاحية لا تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

وبحسب إعلان صادر في 4 سبتمبر/أيلول 2026، شمل الاختبار نظام ملاحة مغناطيسي رُكِّب على متن طائرة إمبراير 170، نفّذت رحلة ذهاب وإياب فوق المحيط الهادئ بين سياتل وجنوب ألاسكا. وأوضح مسؤولو الوحدة أنه بعد أربع ساعات و23 دقيقة من الطيران فوق المحيط من دون GPS، حسّن النظام دقة تحديد الموقع بنسبة 89% مقارنة بأساليب الملاحة الاحتياطية التقليدية، مع بث بيانات الملاحة مباشرة إلى الطيارين عبر أجهزة لوحية عادية من دون الحاجة إلى تعديل جذري في معدات قمرة القيادة.

وأفادت هانيويل إيروسبيس بأن الاختبارات أُجريت خلال الأسبوع الذي بدأ في 22 يونيو/حزيران 2026. وقال كايل نورمان، نائب مدير محفظة “شبكة القتل” في وحدة الابتكار الدفاعي، إن هذا يمثّل فوزًا مهمًا لأولويات وزارة الدفاع في مجال الاستشعار الكمومي، ويُظهر أن قدرات نظام الملاحة المغناطيسي لم تعد هدفًا بحثيًا بعيد المنال. وتخطط الوحدة وهانيويل لاختبار النظام لاحقًا هذا العام على متن طائرة نقل عسكرية من طراز C-17 غلوب ماستر الثالثة.

ويأتي هذا الاختبار في ظل مخاوف من احتمال تعمّد خصوم محتملين تعطيل قدرات الجيش الأميركي في تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية، سواء عبر التشويش أو غيره من الهجمات، خلال النزاعات أو فترات التوتر. وتستخدم أنظمة الملاحة المغناطيسية مستشعرات كمومية لقراءة المجال المغناطيسي الطبيعي للأرض، محوّلة قشرة الكوكب إلى خريطة غير مرئية ومقاومة للتشويش تتيح للطيارين الملاحة بأمان بصرف النظر عن الأحوال الجوية أو التوقيت أو توفر GPS.

وتنبع قدرة MagNav من برنامج أطلقته وحدة الابتكار الدفاعي عام 2024 في عهد إدارة بايدن، تحت اسم “الانتقال إلى الاستشعار الكمومي”، اختيرت له هانيويل لتطوير النموذج الأولي. ويشكّل هذا النظام أحد مكونات “بنية الملاحة البديلة” (HANA) التي طورتها هانيويل، وهي إطار عمل برمجي يدمج مصادر ملاحية بديلة متعددة، من بينها الملاحة المغناطيسية والرؤية الحاسوبية وإشارات الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض، بما يتيح تكييفها مع طيف واسع من المنصات العسكرية والمدنية.

وفي موازاة ذلك، وقّع الرئيس دونالد ترامب في يونيو/حزيران 2026 أمرًا تنفيذيًا لتسريع نشر وتسويق قدرات الحوسبة والاستشعار والشبكات الكمومية. كما أعلن البنتاغون في اليوم التالي إطلاق جهد لنقل تقنيات الاستشعار والتوقيت الكمومية الناضجة إلى الاستخدام العسكري، بما قد يعزز قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، مع تخصيص استثمارات تصل إلى 200 مليون دولار لدعم هذه المبادرة خلال العام المقبل.