“ترايدنت” لا يتقاعد.. واشنطن تمدّد عمر صاروخها النووي حتى 2084

ترايدنت

ضخّت البحرية الأميركية 76.6 مليون دولار إضافية إلى عقد مع شركة «لوكهيد مارتن» لمواصلة أعمال تصميم وتطوير الجيل الجديد من صاروخ «ترايدنت 2» النووي، ضمن برنامج طويل الأمد يهدف إلى إبقاء الصاروخ المطلق من الغواصات في الخدمة حتى ثمانينيات القرن الحالي.

وأعلنت البحرية أن التمويل يأتي ضمن برنامج «D5LE2» لتطوير وإطالة عمر صاروخ «Trident II D5»، الذي تديره إدارة البرامج الاستراتيجية التابعة للبحرية والمسؤولة عن منظومة الردع النووي المنطلقة من الغواصات. وتنفذ وحدة «لوكهيد مارتن» في تيتوسفيل بولاية فلوريدا أعمال البرنامج، فيما تتوزع المهام على أكثر من 12 موقعاً في الولايات المتحدة.

ورصدت البحرية كامل قيمة العقد، البالغة 76.6 مليون دولار، من مخصصات شراء الأسلحة للسنة المالية 2026، على أن تستمر الأعمال حتى 30 أيلول 2030. وجاءت الصفقة من دون منافسة، بعدما تقدمت شركة واحدة بعرض عقب طرح الفرصة بشكل علني.

ويشكّل صاروخ «ترايدنت 2» الذراع البحرية للثالوث النووي الأميركي، الذي يضم الغواصات والصواريخ البرية والطائرات القاذفة. ودخل الصاروخ الخدمة للمرة الأولى عام 1990، فيما خضع لأول عملية تمديد رئيسية لعمره التشغيلي ضمن برنامج «D5LE» عام 2017.

ويزن الصاروخ الحالي نحو 130 ألف رطل، أي ما يقارب 59 ألف كيلوغرام، ويبلغ مداه نحو 7400 كيلومتر، فيما تتجاوز سرعته 20 ضعف سرعة الصوت. وتستخدمه حالياً غواصات «أوهايو» الأميركية وغواصات «فانغارد» التابعة للبحرية الملكية البريطانية، على أن تنتقل النسخة المطوّرة «D5LE2» إلى غواصات «كولومبيا» الأميركية و«دريدنوت» البريطانية مستقبلاً.

وتأتي أعمال التطوير الجديدة ضمن مسار بدأته البحرية في كانون الثاني 2025 بعقد بلغت قيمته 383 مليون دولار، قبل أن تضيف إليه 850 مليون دولار في نيسان 2026 لمواصلة أعمال التصميم والتطوير.

وفي موازاة ذلك، تواصل «لوكهيد مارتن» إنشاء منشأة إنتاج جديدة في تيتوسفيل بفلوريدا، يُتوقع افتتاحها عام 2027، فيما تبني البحرية منشأة للاختبارات الهندسية في محطة كيب كانافيرال لدعم تطوير الصاروخ واختباره.

ورغم انتقال البرنامج إلى مرحلة تطوير النسخة الجديدة، أجرت البحرية الأميركية في أيلول 2025 أربع تجارب إطلاق غير مسلّحة لصواريخ «ترايدنت 2 D5LE» من غواصة من فئة «أوهايو» قبالة سواحل فلوريدا، في إطار اختبار جاهزية قوة الردع النووية البحرية.