منحت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) شركة ريثيون (Raytheon)، التابعة لمجموعة آر تي إكس (RTX)، عقداً مؤقتاً متعدد السنوات بقيمة 20.7 مليار دولار لتسريع إنتاج صواريخ “أمرام” (AMRAAM)، ضمن مساعي الجيش الأميركي لإعادة ملء مخزونات الأسلحة التي استُنزفت جراء الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وزوّدت الولايات المتحدة حلفاءها بكميات كبيرة من الأسلحة، واستخدمت ذخائر في عملياتها العسكرية ضد إيران، ما أثار مخاوف بشأن المخزونات الرئيسية من أسلحة الدفاع الجوي والأسلحة دقيقة التوجيه.
ويُستخدم صاروخ “أمرام” في القتال الجوي بين المقاتلات، وضمن نظام الدفاع الجوي المتقدم ناسامز (NASAMS) الذي تعتمد عليه الولايات المتحدة وحلفاؤها في مهام الدفاع الجوي، وتعتمد عليه أكثر من 40 دولة وحليفاً وشريكاً ضمن منصات مختلفة.
وتُعد صفقة “أمرام” أحدث عقد ضمن سلسلة من عقود الذخائر الضخمة التي سعى البنتاغون إلى إبرامها هذا العام، للضغط على المتعاقدين لزيادة الإنتاج بوتيرة أسرع. وجاءت ترسية العقد وفق نمط مشابه لصفقة توريد صواريخ باتريوت (Patriot) الاعتراضية بقيمة 58.6 مليار دولار، التي مُنحت لشركة لوكهيد مارتن (Lockheed Martin) في يوليو/تموز 2026، وهي خطة شراء مدتها 7 سنوات تمتد حتى السنة المالية 2032.
وكما في عقد “باتريوت”، حذّر مسؤولون تنفيذيون في القطاع من أن الكونغرس لم يخصص بعد التمويل اللازم لدعم الالتزام متعدد السنوات بالكامل، ما يعني أن المتعاقدين قد لا يتمكنون من الاستثمار على نطاق واسع في المكونات والمنشآت قبل أن يتخذ المشرعون الإجراءات اللازمة.
وتهدف صفقات الإنتاج إلى حثّ المتعاقدين على التحرك بسرعة أكبر لزيادة الإنتاج، في إطار مسعى أوسع من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (Donald Trump) لإعطاء الأولوية لإنتاج الأسلحة على حساب عوائد المساهمين. وفي حال وافق الكونغرس في نهاية المطاف على تخصيص الأموال، سيتيح العقد لشركة آر تي إكس مواصلة الاستثمار في القوة العاملة وسلسلة التوريد والمنشآت مع ارتفاع الطلب في الولايات المتحدة.
وقالت الشركة إنها رفعت إنتاج صواريخ “أمرام” إلى نحو مثلي مستواه في عام 2025 مقارنة بالعام السابق. وستندرج الصفقة ضمن مبادرة البنتاغون “ترسانة الحرية” (Arsenal of Freedom)، فيما كانت آر تي إكس قد ذكرت في وقت سابق من العام الجاري أنها ستضع هدفاً للإنتاج السنوي لا يقل عن 1900 صاروخ “أمرام”.




