أفادت تقارير بأن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) استولى على مركبة مسيّرة تحت الماء أميركية في مضيق هرمز، محدداً طرازها بأنها “ريموس 600”.
وقالت القوات البحرية للحرس الثوري، في بيان نقله التلفزيون الرسمي، إن عناصرها تمكنوا، “عبر عملية منسقة ومعقدة شملت الرقابة الاستخباراتية والحرب الإلكترونية”، من الاستيلاء على مركبة متطورة غير مأهولة تحت الماء تابعة للجيش الأميركي.
وأضاف الحرس أن المركبة كانت “تعمل في مضيق هرمز لأغراض التجسس”، وأنها باتت الآن “بيد اختصاصيي القوة لاسترجاع البيانات”.
وكانت “يوراسيان تايمز” قد أوردت أن الحرس الثوري أعلن في 8 سبتمبر/أيلول 2026 انتشال غواصة مسيّرة أميركية عند مدخل مضيق هرمز. وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB)، في منشور على منصة إكس، إن إحدى أكثر المركبات المسيّرة تحت الماء تطوراً لدى الجيش الأميركي جرى الاستيلاء عليها خلال عملية استخباراتية وميدانية معقدة ونُقلت إلى داخل إيران.
وعرّف الإعلام الرسمي الإيراني المركبة لاحقاً بأنها Dive-LD من إنتاج شركة أندوريل.
وأكد الجيش الأميركي الواقعة لكنه قلّل من أهميتها. وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، الكابتن في البحرية الأميركية تيم هوكينز (Tim Hawkins): “تعطلت مركبة مسيّرة تحت الماء تشغّلها القوات الأميركية قبل أكثر من يوم، وكانت تجري مسحاً لمياه المنطقة دعماً للعمليات الجارية. المركبة المعطلة طراز أقدم لم يجمع بيانات حساسة ولم تحمل أي معدات سونار أو رادار سرية. العمليات الأميركية في مياه المنطقة مستمرة.”
“سموكي” 2018: خسارة لم تعترف بها واشنطن
استولى غواصون حوثيون عام 2018 على مركبة “ريموس 600” تابعة للبحرية الأميركية قبالة سواحل اليمن. وأظهر مقطع مصور نشرته وسائل إعلام محلية أربعة رجال وُصفوا بأنهم من “البحرية الحوثية”، وهم بمعدات الغوص يحيطون بالمركبة التي كُتب على هيكلها اسم “سموكي” (Smokey)، وقد عثروا عليها قرب الساحل اليمني.
ولم يُظهر المقطع أي عملية اعتراض نفذها الحوثيون. ويرى محللون أن “سموكي” ربما أنهت مهمتها المبرمجة مسبقاً، وطفت على السطح لالتقاط إشارة تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية أو ضمن إجراء الإلغاء، ثم رُصدت قبل وصول زورق الاسترداد الأميركي.
قال الحوثيون إنها غواصة ريموس 600. ولم تؤكد البحرية الأميركية ولم تنفِ أن المركبة تعود إليها، ولم تقدم أي تفاصيل عن عملياتها في المنطقة. ونقلت وسائل إعلام أجنبية عن مسؤول دفاعي لم يكشف عن اسمه أنها منظومة سلبية لأبحاث الأرصاد الجوية، وهو توصيف يتسق مع طلائها الأصفر ومع استخدام البحرية الأميركية مركبات “ريموس” في الأعمال الأوقيانوغرافية إلى جانب الحرب ضد الألغام.
ولم تعترف البحرية الأميركية علناً بفقدان “سموكي” قط. وعليه، فإن الاستيلاء الإيراني المزعوم ليس المرة الأولى التي تقع فيها إحدى هذه المركبات في أيدٍ غير أميركية.
مركبة لمكافحة الألغام في توقيت حساس
تُعد “ريموس 600” مركبة لمكافحة الألغام تستخدمها البحرية الأميركية في البحث عن الألغام البحرية. وتأتي الواقعة، بحسب تقارير، عقب ليلة زرعت فيها إيران ألغاماً في الممر العُماني الجنوبي المدعوم أميركياً.
ويتراوح طول المركبة بين 9 و18 قدماً (نحو 2.7 إلى 5.5 أمتار) بحسب المهمة وحمولتها، وتبلغ سرعتها نحو 4.5 عقدة، وفق صحائف بيانات منشورة على الإنترنت لشركة كونغسبيرغ غروبن (Kongsberg Gruppen). وطُوّرت “ريموس 600” في الأصل عام 2003 بشراكة مع البحرية الأميركية ومعهد وودز هول لعلوم المحيطات (Woods Hole Oceanographic Institution).




