أعلنت القوات الجوية الباكستانية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 نجاح أول اختبار طيران لصاروخ “فائز” (Fa’az) جو-جو المطوّر محليًا، وأظهر مقطع مصوّر طائرة “جيه إف-17 ثاندر” (JF-17 Thunder) من الطراز Block-1 وهي تطلقه من حامل أسلحة تحت الجناح. ويأتي الاختبار في وقت تفيد فيه تقارير سبق أن نشرها “دفاع العرب” في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بأن سلطنة عُمان تجري مفاوضات للحصول على الطائرة، ما يمنح العرض الباكستاني ورقة جديدة هي سلاح جو-جو محلي الصنع.
وأعلنت إدارة العلاقات العامة في القوات الجوية الباكستانية الاختبار عبر منصة إكس. ووفق موقع “كوا” (Quwa) المتخصص، استخدم الصاروخ باحث الأشعة تحت الحمراء التصويرية (IIR)، وأُطلق من الطائرة رقم 09-109 التي خضعت لعملية تجديد كبرى في مجمع الطيران الباكستاني (PAC)، ما يجعلها من أقدم طائرات “ثاندر” العاملة في الخدمة.
وكشفت عن الصاروخ عام 2023 شركة “جيدس” (GIDS)، أي الحلول الصناعية والدفاعية العالمية، وهي الذراع التجارية للجنة الوطنية للهندسة والعلوم (NESCOM). وطوّره مجمع الأسلحة الجوية التابع للجنة، وهو الجهة نفسها التي صنعت صاروخي “رعد” و”تيمور” المجنحين. ويتوفر الجيل الأول بباحث بالأشعة تحت الحمراء أو بباحث راداري نشط، ويبلغ مدى الكشف المعلن نحو 40 إلى 45 كم للأول و25 كم للثاني.
الأرقام المعلنة: مدى كشف لا مدى اشتباك
تخص هذه الأرقام قدرة الباحث على رصد الهدف، ولا تعني المدى الذي يستطيع الصاروخ اشتباك الهدف عنده فعليًا. ويقرأ موقع “كوا” تشابه التصميم الخارجي مع الصاروخ الصيني “إس دي-10 إيه” (SD-10A) دليلًا محتملًا على سلالة تقنية مشتركة، ويرجّح إمكانية استخدام الصاروخ في دور أرض-جو. وتبقى هذه قراءة تحليلية لا تأكيدًا رسميًا.
سلاح محلي مقابل سلسلة إمداد صينية: أين تكمن القيمة لعُمان؟
تقدَّم “جيه إف-17” عادة بوصفها منصة قتالية فعالة من حيث الكلفة، لكنها تعتمد على سلاسل إمداد صينية في جوانب عدة. ويمنح صاروخ جو-جو محلي الصنع المشترين خيارًا من خارج هذه السلسلة، وهو ما قد يهم دولة خليجية تفاضل بين عروض مقاتلات متعددة.
ولم يربط أي مصدر رسمي بين اختبار “فائز” ومفاوضات مسقط. فالرابط هنا قراءة تحريرية لتوقيت الاختبار، لا معلومة مؤكدة. وتبقى أسئلة مفتوحة عن موعد دخول الصاروخ الخدمة، وتوافر نسخة تصديرية، ونضج الباحث في الاشتباك الحقيقي، بانتظار توضيح من “جيدس”.


