يتحدث تقرير نُشر، في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، على موقع عربي متخصص بالشؤون الدفاعية، عن تسلّم المغرب صواريخ «جافلين» مع 200 منصة إطلاق، إلى جانب صفقتين بحريتين مع هولندا وكوريا الجنوبية. لكن التحقق من هذه المعلومات يُظهر أن بعضها موثّق وبعضها لا يزال غير مؤكد، وهو ما يستدعي قراءة أدق للصورة الكاملة.
يرد في تقرير الموقع العربي أن عملية التسليم تمّت، غير أن هذا الادعاء لم يتأكد من مصدر مستقل حتى الآن. أما المؤكد فهو الموافقة التي صدرت عام 2024 على صفقة تشمل 612 صاروخ «جافلين» و200 منصة إطلاق بقيمة 260 مليون دولار. ولا يوجد ما يثبت أن هذه الكميات وصلت فعليًا إلى المملكة.
وفي الشق البحري، تأكدت صفقة هولندية بترخيص قيمته 13 مليون يورو (نحو 14.7 مليون دولار) لمركبتين سطحيتين مسيّرتين، وفق ما نشره موقع «The Defense Post» في 28 يوليو/تموز 2026. وبحسب الموقع، صُمّمت المركبتان لدعم البحرية الملكية المغربية في مهام الحرب المضادة للغواصات ومكافحة الألغام، وتشمل الحزمة أجهزة استشعار وأنظمة تحكم وقطع غيار وتدريبًا ومحطة قيادة للمهمة. في المقابل، لا تزال غواصات «KSS-III» الكورية الجنوبية في مرحلة المحادثات فقط، ولم يُعلن أي عقد بشأنها.
وتكمن أهمية المشهد في جمع المغرب بين موردين متعددين بحريًا وبريًا، وهو ما يطرح ثلاثة أسئلة: أثر ذلك في ميزان القوة مع الجزائر، وردّ الفعل الإسباني المحتمل، وكلفة صيانة منظومات من مصادر متفرقة على المدى الطويل. وهذه الأسئلة تبقى محاور تحليل لا وقائع مثبتة، وتحتاج إلى قراءة خبراء وإلى تأكيدات رسمية.


