“واشنطن بوست”: إذا لم تعدّل طالبان وجهات نظرها الأصولية فقد تدخل الولايات المتحدة أفغانستان مجدداً

حركة طالبان
حركة طالبان

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريراً حول الدور الأمريكي في أفغانستان، وسط تأكيد أمريكي بأن واشنطن ستنسحب من هناك.

تعتبر الصحيفة أن التدخل الأمريكي نجح في منع حركة طالبان إقامة دولة، لكن كان ذلك ثمنه باهظاً، إذ تحوَّل إلى أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة، شهدت مقتل أكثر من 2300 جندي أمريكي، وجرح أكثر من 20 ألفاً في القتال، ومقتل عشرات الآلاف من المدنيين الأفغان.

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن: “لا يمكننا الاستمرار في دورة تمديد وجودنا العسكري في أفغانستان أو توسيعه على أمل خلق ظروف مثالية لانسحابنا، وأتوقع نتيجة مختلفة، أنا الآن رابع رئيس أمريكي يترأس وجود القوات الأمريكية في أفغانستان. لن أنقل هذه المسؤولية إلى شخص خامس”.

تشير الصحيفة إلى أن ما سيأتي بعد هذا الكلام سيكون مجرد خداع، ففي تصريحاته يقول بايدن إنه يمضي قدماً في الخطوط العريضة الأساسية للاتفاق الذي بدأه سابقه دونالد ترمب بعد أشهر من المفاوضات مع طالبان، على الرغم من أن ترمب حدد موعد الانسحاب في الأول من مايو/أيار.

وفي هذا الصدد، قال ديفيد بتريوس القائد العام السابق للقوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي في أفغانستان في مؤتمر صحفي إنه يشك في قدرة إدارة بايدن على كبح تقدم طالبان من دون وجود قوات في البلاد، مضيفاً: “أخشى حقاً أننا سنعود إلى الوراء بعد عامين من الآن ونأسف للقرار ونتساءل فقط عما إذا كنا قد سعينا لإدارته بالتزام متواضع ومستدام”.

وحذرت الصحيفة من أنه إذا لم تعدّل حركة طالبان وجهات نظرها الأصولية أو تشارك في انتقال سياسي بحسن نية- فقد يؤدي ذلك ببساطة إلى استعادة الوضع الراهن لعام 2001، بما قد يجبر الولايات المتحدة على تدخل متجدد.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*