تسعى شركة ريثيون، الذراع الدفاعية لمجموعة RTX الأميركية، إلى مضاعفة قدرتها الإنتاجية من صواريخ «ستينغر» أرض جو، عبر توسيع تعاونها مع شركات دفاعية أوروبية، في خطوة تعكس تسارع وتيرة إعادة بناء القاعدة الصناعية للدفاع الجوي على ضفتي الأطلسي.
وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لمذكرة تفاهم وُقعت في أغسطس/ آب 2025 لإنتاج صواريخ «ستينغر» على الأراضي الأوروبية، حيث كلّفت ريثيون شركة ديل ديفنس الألمانية بإنتاج قسم التوجيه الخاص بالصاروخ، إلى جانب توريد المكونات الفرعية ذات الصلة من موردين منتشرين في مختلف أنحاء القارة الأوروبية.
كما تعمل ريثيون بالتوازي مع موردين هولنديين على تصنيع مجموعات رئيسية إضافية من صاروخ «ستينغر»، على أن يجري التجميع النهائي والاختبار والإتمام في هولندا. وتهدف هذه القدرة الإنتاجية الموسّعة إلى تلبية الطلب المتنامي من الجيوش الأوروبية على هذا الصاروخ المُثبتة كفاءته ميدانيًا، بما يدعم أعمالًا مستقبلية مع وكالة الناتو للدعم والتوريد.
وفي هذا السياق، صرّح توم لاليبرتي، رئيس أنظمة الدفاع البري والجوي في رايثيون، بأن هذه الخطوة «تعزز قاعدتنا الصناعية وتوسّع شبكتنا العالمية، بما يضمن حصول حلفائنا على وصول موثوق إلى هذه القدرة الحيوية في الدفاع الجوي».
دفاع جوي قصير المدى
يُعد صاروخ «إف آي إم-92 ستينغر» منظومة خفيفة الوزن تُطلق من الكتف، صُممت لتمكين القوات البرية من التصدي للأهداف الجوية المنخفضة الارتفاع، كالمسيّرات والمروحيات. ودخل الصاروخ الخدمة في الجيش الأميركي للمرة الأولى عام 1981، قبل أن يشهد طلبًا متزايدًا على مدار الأعوام الأخيرة، مدفوعًا بأدائه القتالي في أوكرانيا وتصاعد أهمية التهديدات المسيّرة على ساحات المعارك الحديثة.
وفي وقت تعمل فيه ريثيون على توسيع طاقتها الإنتاجية من هذه المنظومة المحمولة، يواصل الجيش الأميركي بالتوازي تطوير خليفتها المحتملة، وهي منظومة «الاعتراض قصيرة المدى من الجيل الجديد» (NGSRI).






