أعلنت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) عن موافقة وزارة الخارجية على صفقة محتملة للمملكة العربية السعودية، تشمل صواريخ “باتريوت” من طراز (PAC-3 MSE) المتطور، في صفقة تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 9 مليارات دولار.
تفاصيل الدعم اللوجستي والتقني
وفقاً للبيان الرسمي الصادر في 30 يناير/ كانون الثاني، طلبت المملكة شراء 730 صاروخاً اعتراضياً من طراز “باك-3 إم إس إي” (PAC-3 MSE)، إلى جانب حزمة متكاملة تشمل معدات الدعم، والخدمات اللوجستية، وبرامج التدريب المكثفة. وتتضمن الصفقة أيضاً:
- مجموعات تحويل منصات الإطلاق وأنظمة اللوجستيات المؤتمتة.
- معدات القياس عن بُعد (Telemetry) وأدوات الدعم الأرضي.
- قطع الغيار والوثائق التقنية المصنفة وغير المصنفة.
- دعم هندسي وفني مباشر من الحكومة الأمريكية وشركة “لوكهيد مارتن”.
PAC-3 MSE: درع تكنولوجي فائق
تُصنف صواريخ PAC-3 MSE كأحدث ما توصلت إليه عائلة “باتريوت”، حيث تعتمد على تقنية “الإصابة المباشرة” (Hit-to-Kill) لتدمير الصواريخ الباليستية، والصواريخ الجوالة (كروز)، والطائرات المعادية. ويمتاز هذا الطراز بمدى عملياتي أوسع وقدرة فائقة على المناورة مقارنة بالإصدارات السابقة، مما يجعله الركيزة الأساسية لشبكات الدفاع الجوي في الولايات المتحدة والدول الحليفة.
أبعاد سياسية وعسكرية
أكدت الخارجية الأمريكية أن هذه الصفقة تدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تعزيز دفاعات “حليف رئيسي من خارج الناتو” في منطقة الخليج. وستساهم هذه المنظومات في رفع قدرة القوات المسلحة السعودية على صد التهديدات الراهنة والمستقبلية، مع تعزيز العمل المشترك تحت مظلة القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).
وأشارت الإدارة الأمريكية إلى أن المملكة، التي تمتلك خبرة تمتد لعقود في تشغيل أنظمة “باتريوت”، لن تواجه أي صعوبة في استيعاب هذه التقنيات المتقدمة ضمن قواتها. وتعمل الرياض بشكل وثيق مع واشنطن لدمج أنظمة “باتريوت” و”ثاد” (THAAD) وأجهزة الاستشعار المتطورة في بنية دفاعية طبقية متكاملة.
المقاول الرئيسي
ستتولى شركة “لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin)، ومقرها دالاس بتكساس، تنفيذ البرنامج بوصفها المتعاقد الرئيسي. ومن الجدير بالذكر أن هذا الطراز من الصواريخ تعتمد عليه حالياً دول محورية مثل ألمانيا، اليابان، بولندا، أوكرانيا، وهولندا، مما يؤكد مكانته كمعيار عالمي في الاعتراض الصاروخي عالي الارتفاع.






