أعلنت شركة “إس تي إم” (STM) التركية للصناعات الدفاعية والتكنولوجية عن بلوغها مراحل متقدمة في اختبارات طائرتها المسيّرة من الجيل الجديد “تورول فيتول” (TURUL VTOL)، التي تتميز بقدرات الإقلاع والهبوط العمودي، والمصممة خصيصاً لتنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية.
وقد حققت الجولات الأخيرة من الاختبارات الميدانية نتائج بارزة، حيث أثبت النظام كفاءة عالية في تتبع الأهداف الثابتة والمتحركة، وتنفيذ العمليات الليلية، فضلاً عن الهبوط الدقيق باستخدام تقنية الاستجابة السريعة (QR Code) ورادار الموجات المليمترية (mmWave). وتؤكد هذه القدرات مكانة الطائرة كمنصة استخباراتية تكتيكية متكاملة.
من معرض “أيدف” إلى الميدان
ظهرت منظومة “تورول فيتول” للمرة الأولى خلال معرض الصناعات الدفاعية الدولي (IDEF) في تركيا، والذي أقيم في يوليو/ تموز 2025، لتبدأ الشركة بعدها مباشرة مرحلة الاختبارات الميدانية المكثفة. وأظهرت اللقطات الحديثة من مواقع الاختبارات قدرات الأداء الذاتي المتكامل للطائرة، والتي شملت الإقلاع المستقل، والتحليق في ظروف جوية معقدة، والتتبع الدقيق للأهداف، وصولاً إلى الهبوط في نقطة محددة بدقة مليمترية.
وبحسب بيان الشركة، تسير اختبارات التأهيل جنباً إلى جنب مع الاستعدادات لبدء الإنتاج المتسلسل، مما يشير إلى اقتراب دخول المنظومة مرحلة التسليم الفعلي.
غُليريوز: استقلال تكنولوجي شامل من تأمين الحدود إلى حماية المنشآت الاستراتيجية
أكد أوزغور غُليريوز، المدير العام لشركة “إس تي إم”، أن تقييم الجيل الجديد من المنصات لا يقتصر على قدرات الطيران فقط، بل يمتد ليشمل سرعة وأمان معالجة البيانات الميدانية. وأوضح قائلاً: “لقد نجحنا في تطوير حل يغني عن الحاجة إلى المدارج التقليدية، وذلك بدمج المدى التشغيلي الواسع للطائرات ذات الأجنحة الثابتة مع مرونة الإقلاع والهبوط العمودي”.
وأضاف غُليريوز: “توفر الطائرة الجديدة تدفقاً استخباراتياً مستمراً مع بث فيديو حي دون انقطاع، حتى في أقسى الظروف الجوية وأثناء المهام التي تتطلب التحليق على ارتفاعات شاهقة. كما يمكنها الإقلاع والهبوط من المنصات البحرية أو أي تضاريس برية. وبفضل امتلاكها قدرة عالية على مقاومة الحرب الإلكترونية واعتمادها على برمجيات وطنية بالكامل، تمثل هذه المنظومة دعامة أساسية في سعينا لتحقيق الاستقلال الاستراتيجي، بدءاً من تأمين الحدود وصولاً إلى حماية المنشآت الحيوية”.
هبوط دقيق تقنياً: تكامل شيفرة “الاستجابة السريعة” ورادار الموجات المليمترية
يشكل نظام الهبوط الدقيق في طائرة “تورول” نقلة نوعية في بيئات العمليات التكتيكية المعقدة؛ إذ تعتمد الطائرة على تقنية رموز الاستجابة السريعة (QR Code) بالتكامل مع رادار الموجات المليمترية لضمان عودة ذاتية شديدة الدقة إلى نقطة الهبوط المحددة مسبقاً. ويعزز هذا التطور من الكفاءة التشغيلية، لا سيما في السيناريوهات التي تتطلب الهبوط على متن القطع البحرية أو ضمن مساحات جغرافية ضيقة.
جاهزية عملياتية عالية بطاقم تشغيل فردي
صُممت منظومة “تورول فيتول” لتكون جاهزة للانتشار السريع لتنفيذ المهام بواسطة مشغل واحد، دون الحاجة إلى أي بنية تحتية ثابتة. وتتضمن أبرز قدراتها التشغيلية ما يلي:
- تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة: توفير تغطية متكاملة وجمع المعلومات الاستخباراتية (ISR).
- الإقلاع والهبوط العمودي (VTOL): مرونة التشغيل من المنصات البرية والقطع البحرية.
- الهبوط الدقيق: الاعتماد على رموز (QR Code) ورادار الموجات المليمترية للعودة الآمنة.
- الرؤية الليلية والنهارية: التجهيز بأنظمة تصوير كهروبصري وحراري (EO/IR) لضمان الفعالية على مدار الساعة.
- مقاومة التشويش: الملاحة المتقدمة في بيئات التشويش على إشارات الملاحة العالمية (GNSS) عبر تقنيات مضادة.
- القدرات الهجومية والدفاعية: الإسقاط الذاتي للذخائر والكشف عن الألغام السطحية.
المواصفات التقنية والمزايا التكتيكية:
- مدى المهمة: 200 كيلومتر.
- مدى الاتصال (في خط الرؤية – LOS): 60 كيلومتراً.
- الارتفاع التشغيلي الأقصى: 2,000 متر فوق مستوى سطح البحر.
- زمن التحليق: يتجاوز الساعتين.
- وزن الإقلاع الأقصى: 35 كيلوغراماً.
- باع الجناح: 3.6 أمتار.
- نطاق درجات الحرارة التشغيلية: من 20 درجة مئوية تحت الصفر إلى 50 درجة مئوية.




