تعزيز الجاهزية، و تحقيق المرونة، والشراكة الإقليمية
مع تكثيف قوات الدفاع في الشرق الأوسط من تركيزها على تعزيز القدرات، وتوطين الخبرات، وتحقيق الاستدامة طويلة الأجل، تواصل شركة بي أيه إي سيستمز ترسيخ مكانتها كشريك ملتزم بالأولويات الاستراتيجية المتغيّرة للمنطقة. وبفضل عقود من الخبرة العالمية، ومنصاتها التي أثبتت جدارتها في ساحات القتال، وسجلها المتنامي في مجال التعاون المحلي، تستثمر الشركة خبراتها العميقة والواسعة لمساعدة القوى الإقليمية على تعزيز جاهزيتها وتهيئة أساطيلها لمواكبة المستقبل.
في محادثة أجريت مؤخراً قبيل معرض الدفاع العالمي 2026، سلّط باتريك هيكي، مدير تطوير الأعمال الدولية في بي أيه إي سيستمز – المنصات والخدمات، الضوء على كيفية قيام الشركة بتشكيل الحقبة القادمة من القدرات البرية والنمو الصناعي لشركائها في جميع أنحاء الخليج.
وضع المعايير العالمية في مجال الاستدامة
تعدّ الاستدامة في صميم ما توفره شركة بي أيه إي سيستمز، ويستند نهج الشركة على هدف واحد: تحقيق أقصى قدر من الجاهزية التشغيلية.
وبصفتها الشركة المصنعة للمعدات الأصلية للعديد من المركبات القتالية الأكثر اعتماداً في العالم، توفّر بي أيه إي سيستمز عقوداً من الزمن والخبرة في دعم تلك المركبات داخل تشكيلات العملاء.
وأوضح هيكي قائلاً: “نهدف إلى أن نكون استباقيين قدر الإمكان. وحيثما كان ذلك ممكناً، فإن فرقنا تتواجد مباشرة مع الوحدات، وتقدم الصيانة التنبؤية والدعم الفني العملي لزيادة جاهزية المركبات إلى أقصى حد”.
وبفضل تواجد مئات من طواقم الخدمة الميدانية المعتمدين والمنتشرين عالميًا، يضمن نموذج الاستدامة الاستباقي الخاص بالشركة أن تظل المعدات جاهزة لإنجاز المهمات من اليوم الأول وتستمر في الأداء بشكل موثوق طوال دورة حياتها بالكامل.

دعم التصنيع وتنمية القدرات المحلية
في جميع أنحاء الشرق الأوسط، تولي الحكومات الأولوية لتطوير القدرات الصناعية الدفاعية السيادية، وقد قامت شركة بي أيه إي سيستمز بمواءمة استراتيجيتها لدعم هذه الرؤية.
وفي هذا الصدد، قال هيكي: “ندرك أن العديد من الأسواق الإقليمية تركز على إنشاء قاعدة صناعية محليّة متينة. ولهذا السبب يُعد نقل التكنولوجيا والشراكات العميقة مع الصناعة المحلية أمراً أساسياً في نموذجنا”.
فمن خلال المشاركة في تطوير برامج الصيانة والتجديد والتحديث في منتصف عمر المنتج في الدول العميلة، تساعد الشركة في إنشاء منظومات دفاع مستدامة تتجاوز مرحلة الاستحواذ الأولي. ويشمل ذلك تطوير المواهب والمهارات المتخصصة للمهندسين والفنيين وقادة البرامج المحليين، مما يساهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف تنمية القوى العاملة الوطنية.
التصنيع المتقدم والتحديث المصمم وفقاً لخصوصيات العميل
تشتهر بي أيه إي سيستمز بتوفير بعض من أكثر مركبات القتال تطوراً في العالم، والتي تم اختبارها وأثبتت كفاءتها لدى القوات الأمريكية والشركاء الدوليين. لكن تركيز الشركة في الشرق الأوسط يتجاوز بكثير مجرد توريد تلك المركبات.
وأشار هيكي قائلاً: “نحن نوفّر باقات تحديث مصممة خصيصاً لتناسب الاحتياجات التشغيلية، وطموحات التحديث، والميزانيات المتاحة لدى شركائنا. وسواءً أكان الأمر يتعلق بتحديث الأساطيل الحالية أو توفير قدرات جديدة، فإننا نبني برامجنا وفقاً لاحتياجات العميل”.
ويشمل ذلك توفير تصاميم ذات بنية مفتوحة تسمح بالتكامل السريع للتقنيات وأجهزة الاستشعار والأنظمة الجديدة، وهو مطلب بالغ الأهمية في مشهد التهديدات المتغيرة بشكل ديناميكي هذه الأيام.
منصات مجرّبة أثبتت فعاليتها في القتال ومصممة لمواجهة التحديات الإقليمية
من الصحاري الوعرة إلى البيئات الحضرية المعقدة، تُقدم منطقة الشرق الأوسط بعضًا من أصعب ظروف التشغيل في العالم. وقد خضعت منصات شركة بي أيه إي سيستمز لاختبارات متكررة في بيئات مماثلة، وسجلت أداءً متميزًا يُعزز قيمتها لدى العملاء في المنطقة.
على سبيل المثال، أثبتت مركبة برادلي القتالية قدراتها الفائقة في الصمود والتنقل والفتك على مدى عقود من الخدمة، وقد عزز النجاح العملياتي الأخير من كفاءتها. ويضمن تصميم أيه4، قيد الإنتاج حاليًا، في أن تظل برادلي منصةً حديثةً ومتطورةً وجاهزةً للمستقبل بشكل كامل.
وتكتمل قدرات برادلي من خلال مركبة إم88أيه2 (M88A2) هيركوليز، وهي واحدة من المركبات القليلة في العالم المصممة خصيصاً لعمليات الإنقاذ الثقيلة.
وأكّد هيكي قائلاً: “تستطيع المركبة إم88 سحب واستعادة أثقل المنصات المدرعة مع الحفاظ على سلامة طاقمها. إنها مركبة مصممة لاستعادة جميع المركبات”.
وخلال النقاش، سلّط هيكي الضوء أيضاً على مركبة القتال البرمائية (ACV)، وهي مركبة تم تسليمها بأعداد كبيرة إلى سلاح مشاة البحرية الأمريكية، وتُعتبر ذات إمكانات عالمية قوية. وتُعدّ مركبة القتال البرمائية حلاً برمائياً عالي الكفاءة والقدرة على البقاء، ويتميز بتعدد استخداماته التي تسمح له بالتفوق في مختلف التضاريس وفي أي مهمة، براً أو بحراً.
القدرة على التكيف مع ساحة المعركة الحديثة
مع تطور التهديدات بسرعة غير مسبوقة، أصبحت القدرة على التكيّف مطلباً أساسياً للقوات المسلحة.
وفيما يتعلق بذلك، قال هيكي: “صُمّمت منصاتنا بتصاميم مفتوحة تسمح بالتحديثات والترقيات السريعة ودمج المؤثرات الجديدة ومجموعات أجهزة الاستشعار. وهذا يضمن قدرة أنظمتنا على الاستجابة للتهديدات الناشئة دون الحاجة إلى دورات وخطط إعادة تصميم مطوّلة ومديدة”.
وأكّد هيكي أن شركة بي أيه إي سيستمز تقدم خيارات متكاملة وشاملة للتحديث، وهي مصممة لتزويد العملاء بحلول متكاملة لأنظمة الأنظمة (system-of-systems) عند الحاجة.
بناء شراكات تدوم
قبل كل شيء، تضع شركة بي أيه إي سيستمز العلاقات طويلة الأمد في صميم استراتيجيتها الإقليمية وأولويات عملها.
وفي معرض تعليقه على ذلك، قال هيكي: “العلاقات هي كل شيء في هذا العمل. ونحن نسعى جاهدين لنكون شريكًا موثوقًا به، وليس مجرد مورّد”.
ويتجلى هذا الالتزام في نموذج الدعم الشامل الذي تتبعه الشركة طوال فترة حياة المركبة، والذي يوفّر مستشارين فنيين خبراء إلى جانب أساطيل العملاء طوال فترة تشغيلها.
ومن خلال الجمع بين العمق التقني والمنصات التي أثبتت فعاليتها في القتال والاستثمار المستمر في تطوير القدرات المحلية، تهدف شركة بي أيه إي سيستمز إلى تحقيق الأمن الدائم وتوفير القيمة الاقتصادية المناسبة لشركائها في الشرق الأوسط.
ومع اقتراب معرض الدفاع العالمي 2026، فإن رسالة الشركة واضحة: دورنا في المنطقة يتجاوز بكثير مجرد توفير المنصات والمركبات، فهو يتعلق ببناء القدرات وتوفير المرونة وتوطيد الشراكات الاستراتيجية الدائمة.






