كشف الأدميرال جوزيبي بيروتي بيرغوتو، رئيس أركان البحرية الإيطالية، أمام البرلمان، عن اهتمام بلاده البالغ باقتناء الطائرة المسيرة التركية “بيرقدار TB3” (Bayraktar TB3).
وأوضح الأدميرال بيرغوتو أن تقييم البحرية الإيطالية للمسيّرة التركية جاء عقب مراجعة دقيقة لمشاهد تظهر عملياتها على متن حاملة الطائرات التركية “TGG Anadolu”. ووصف بيرغوتو المنظومة بأنها “معقدة ومتطورة وقادرة”، مشيراً إلى كفاءتها العالية في تنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع، بالإضافة إلى القدرات الهجومية الضاربة.
ووفقاً للمعطيات، فمن المتوقع أن تمر صفقة الاستحواذ المحتملة عبر عملاق الدفاع الإيطالي “ليوناردو” (Leonardo)، وذلك بموجب اتفاقية تعاون استراتيجي موقعة مع شركة “بايكار” (Baykar) التركية. وتهدف هذه الخطوة إلى دمج “TB3” للعمل انطلاقاً من سطح حاملة الطائرات الإيطالية “كافور” (Cavour).
حل جاهز لفجوة القدرات الأوروبية
تأتي هذه التحركات في وقت تعاني فيه القوات البحرية الأوروبية، منذ سنوات، من تحديات جمة في تطوير ونشر أنظمة غير مأهولة قادرة على العمل بكفاءة من على متن حاملات الطائرات.
وقد تعززت جاذبية “بيرقدار TB3” بشكل كبير عقب أدائها اللافت خلال مناورات حلف شمال الأطلسي (NATO) “Steadfast Dart 2026″، التي أجريت في بحر البلطيق في شهر فبراير/ شباط 2026.
ففي ظروف تجمد قاسية (تحت الصفر)، نجحت المسيّرات التركية في تنفيذ عمليات إقلاع وهبوط ذاتية واستثنائية من على متن حاملة الطائرات “TGG Anadolu”.
وفي المقابل، عجزت طائرات حليفة أخرى عن العمل انطلاقاً من السفن بسبب الظروف الجوية القاسية في ذلك الشهر. ولم يقتصر الأمر على التحليق فحسب، بل نفذت المنظومة اشتباكات صاروخية حية خلال التدريبات، مما أثبت جاهزيتها العملياتية العالية في بيئات قتالية معادية ومتنازع عليها.
مضاعف للقوة القتالية
تم تصميم “بيرقدار TB3” خصيصاً للعمليات البحرية من على متن حاملات الطائرات والقدرات البرمائية. وتتميز بقدرة حمولة تصل إلى 280 كيلوغراماً، وإمكانية حمل أكثر من 6 ذخائر موجهة بالليزر، بما في ذلك الصواريخ الجو-أرض والذخائر المتسكعة.
ومن شأن دمج “TB3” على متن حاملة الطائرات الإيطالية “كافور”، التي تشغل بالفعل مقاتلات “F-35B” ومروحيات، أن يوسع بشكل كبير من نطاق التغطية الاستطلاعية والضربات الهجومية، دون الاعتماد الكلي على الطائرات المأهولة. ووصف الأدميرال بيرغوتو هذه الأنظمة بأنها “مضاعفات للقوة”، تعزز الوصول العملياتي والوعي الظرفي في المسرح البحري.




