أتمّت شركة «MKE» (ماكينا فه كيميا إندوستريسي) التركية الحكومية، التابعة لوزارة الدفاع الوطني، اختبارات الإطلاق الحي لذخيرتها الجديدة كلياً المضادة للطائرات المسيّرة بعيار 7.62 ملم، وهي ذخيرة مصمَّمة خصيصاً لمواجهة التهديدات المتصاعدة التي تفرضها الأنظمة الجوية غير المأهولة الصغيرة على ساحات المعارك المعاصرة.
وجرى خلال هذه الاختبارات التعامل بنجاح مع أهداف جوية تُحاكي طائرات مسيّرة معادية وتحييدها، مما أثبت بجلاء فاعلية هذه الذخيرة في التصدي للطائرات المسيّرة من الفئتين الصغيرة جداً والصغيرة، سواء تلك المُستخدَمة في مهام الاستطلاع والمراقبة، أم تلك المُعدَّة للضربات الانتحارية أحادية الاتجاه.

ذخيرة ميدانية بلا تعقيدات
وُلدت هذه الذخيرة من رحم متطلبات المقاتل على الخط الأمامي؛ إذ تمنح وحدات المشاة القدرة على التصدي الفوري للتهديدات الجوية الناشئة دون أي تعديل على أسلحتها الخدمية أو إضافة تجهيزات جديدة. يكفي الجندي أن يُحشو مخزن سلاحه بهذه الذخيرة لتتحوّل بنادق الهجوم ورشاشاته إلى منظومات دفاع جوي قصيرة المدى قادرة على الاشتباك مع الطائرات المسيّرة في غضون ثوانٍ.
وقد طُوِّرت الذخيرة بمعيارَين، هما «7.62×51 ملم NATO» و«7.62×39 ملم»، مما يكفل توافقها مع طيف واسع من الأسلحة يشمل بنادق الاقتحام والرشاشات ومنظومات الأسلحة تعمل عن بُعد وتلك المركَّبة على المركبات.
تقنية التشتت التلقائي: اختراق في احتمالية الإصابة
تتميز هذه الذخيرة بآلية عمل مغايرة تماماً لتلك التي تعتمدها الذخيرة التقليدية؛ فبعد مغادرة الفوهة بمسافة 5 أمتار تقريباً، تنفتح الذخيرة ميكانيكياً لتشتت مقذوفات مهندَسة بدقة على طول مسار الرحلة. تُوجِد هذه القدرة نمطاً كثيفاً من المقذوفات يبلغ قطره نحو متر واحد على مسافة خمسين متراً، ويتمدد إلى قرابة مترين على مسافة مئة متر، وهي خاصية ترفع احتمالية الإصابة رفعاً ملموساً مقارنةً بالذخيرة الرصاصية التقليدية عند التعامل مع أهداف صغيرة الحجم وعالية السرعة وشديدة المناورة.
وتبلغ سرعة الفوهة للذخيرة نحو 680 متراً في الثانية، وهي سرعة تتيح تكوين انتشار فعّال يُعظِّم احتمالية تحييد الطائرات المسيّرة المستهدَفة.
مرونة التطبيق واتساع نطاق الحماية
لا تستلزم هذه الذخيرة أي تدريب متخصص أو تكاليف تكامل إضافية، مما يجعل منها حلاً عملياً وفعّالاً من حيث التكلفة لتوفير الحماية لمجموعة واسعة من المواقع والعمليات، في مقدمتها القواعد العسكرية والبنى التحتية الحيوية ومواقع أمن الحدود والقوات المناورة في الميدان.




