«موريفيوس» يسقط 50 مسيّرة بطلعة واحدة… سلاح لوكهيد مارتن الجديد ضد أسراب الدرونز

تدخل شركة لوكهيد مارتن الأميركية سباق مواجهة أسراب الطائرات المسيّرة المعادية بمنظومة جديدة أطلقت عليها اسم «موريفيوس إكس-روتور» (MORFIUS X-Rotor)، وهي منظومة جوية مضادة للمسيّرات تعمل بتقنية الميكروويف عالي القدرة (HPM)، وتعتمد مبدأ «واحد يواجه الكثير»، بحيث يمكنها تحييد أكثر من 50 طائرة مسيّرة معادية في طلعة جوية واحدة، وفق ما تعلنه الشركة المصنّعة.

وتأتي هذه المنظومة استجابة لما بات يُعدّ أحد أبرز التهديدات التي تواجه القوات الحليفة على ساحات القتال المعاصرة، والمتمثل في الأسراب التجارية للمسيّرات المعادية، والتي تتيح لخصوم متعددين المستوى شنّ هجمات مكثفة بتكلفة منخفضة نسبياً.

وصُممت «موريفيوس» لتكون قابلة للاستعادة الميدانية وإعادة الاستخدام، ما يتيح، وفق الشركة، خفض تكلفة كل عملية اعتراض بشكل ملحوظ، وهو ما يصفه المصنّع بأنه يحافظ على الميزانيات الدفاعية دون التضحية بالقدرة النارية. ومن الخصائص التي تبرزها لوكهيد مارتن أن النظام لا يرتبط بمستشعر أو منظومة قيادة وسيطرة محددة، إذ لا يتطلب، خلافاً لأنظمة أخرى مضادة للمسيّرات تعمل جواً، مستشعراً خاصاً لتوجيهه نحو هدف الاشتباك.

ولنقل هذا الإنجاز التقني من مختبرات البحث إلى ساحة العمليات، تسرّع الشركة وتيرة إنتاج النماذج الأولية لمنظومة «موريفيوس» وحمولتها من الميكروويف عالي القدرة. ويخطط الفريق الهندسي أيضاً لإجراء سلسلة جديدة من الاختبارات الجوية، بناءً على الإنجازات التي تحققت مؤخراً في ولايات أريزونا وكاليفورنيا وأوكلاهوما الأميركية، حيث خضع النظام لاختبارات الطيران والاعتراض وفعالية الإصابة القاتلة.

لماذا يكتسب هذا التطور أهمية

من الناحية الاستراتيجية، يندرج هذا الجهد، وفق ما تؤكده لوكهيد مارتن، ضمن خارطة الطريق الأميركية السريعة لمواجهة المنظومات الجوية غير المأهولة للفترة 2025-2028/ 2025-2028، الصادرة عن وزارة الحرب الأميركية، بما يضمن حصول القوات على حلول فعّالة وبأسعار معقولة عند الحاجة إليها.

أما من ناحية الميزة التنافسية، فتصف الشركة منظومتها بأنها الوحيدة من نوعها بين الأنظمة الجوية العاملة بتقنية الميكروويف عالي القدرة التي تُطلق من الأرض وتكون قابلة لإعادة الاستخدام الميداني، والقادرة على تحقيق أكثر من 50 عملية إسقاط للمسيّرات في الطلعة الواحدة، باستخدام أي منظومة قيادة وسيطرة ودون الحاجة إلى رادارات تحكم في النيران، وهو ما تعتبره الشركة عامل تفوق يضاعف من قدرة القوة الدفاعية عن الأصول المحمية والجنود.

وفي ما يخص تقليل المخاطر، تشير لوكهيد مارتن إلى أن نسخة «إكس-روتور» تُبنى على إرث نسخ سابقة من «موريفيوس» حلّقت منذ عام 2017، وتستخدم العائلة ذاتها من فعّالات الميكروويف عالي القدرة التي أثبتت، بحسب الشركة، قدرتها على إسقاط أصعب الأهداف مع تقليل الأضرار الجانبية إلى أدنى حد، ما يجعل النظام، وفق تقييم المصنّع، ملائماً بشكل خاص لتحديات ساحة المعركة الحديثة.

رأي الخبراء

وفي تصريح أدلى به راندي كرايتس، نائب الرئيس والمدير العام لقسم البرامج المتقدمة في وحدة الصواريخ ومراقبة النيران التابعة لشركة لوكهيد مارتن، قال إن منظومة «موريفيوس» ترسي معياراً جديداً في قدرات مواجهة المسيّرات، من خلال تحقيق معدل إسقاط مرتفع مع الإبقاء على تكلفة منخفضة لكل عملية اعتراض. وأضاف كرايتس أن الاعتماد على بنية خفيفة الوزن قابلة لإعادة الاستخدام الميداني وتعمل بتقنية الميكروويف عالي القدرة يتيح للشركة تقديم الحل الأكثر فعالية وأقل تكلفة في السوق حالياً، مؤكداً قدرة لوكهيد مارتن على تطوير تقنيات مبتكرة وبأسعار معقولة، وبالسرعة التي تحتاجها القوات الأميركية والحليفة.