“بوينج” تختبر بنجاح ULCS.. تقنية موحّدة لتوجيه صواريخ الدفاع والهجوم المباشر وكروز

أعلنت شركة بوينج عن إتمام سلسلة اختبارات لمستشعرها الرادراي الجديد (Ultra Low-Cost Seeker – ULCS)، الذي طورته الشركة ليكون حلاً اقتصاديًا لتوجيه المنظومات الهجومية والدفاعية على حد سواء. وتخضع هذه التقنية حاليًا للتقييم بهدف دمجها ضمن حافظة برامج بوينغ للدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، وأسلحة الهجوم المباشر، والصواريخ الانسيابية (كروز).

ويعتمد الباحث الجديد على مكونات تجارية جاهزة (Commercial Off-The-Shelf) تم تكييفها للاستخدام العسكري، ويتميز بمعمارية مفتوحة ومعيارية صُممت خصيصًا لتمكين الإنتاج بكميات كبيرة، مع خفض تكاليف التوجيه الدقيق عبر برامج أسلحة متعددة في آن واحد.

اختبارات صيفية شاملة

وخلال حملة الاختبارات الصيفية، قيّمت بوينغ أداء المستشعر داخل غرفة صدى صوتي (Anechoic Chamber)، وفي رحلات “حمل مرافق” (Captive-Carry)، وكذلك على متن صاروخ مصغّر. وبحسب الشركة، فقد نجح المستشعر في تحمّل التسارع والاهتزاز، مع كشف الأهداف وتتبعها بنجاح طوال فترة الاختبارات.

كما أجرت طائرة من طراز “بيتشكرافت 1900” (Beechcraft 1900) رحلات فوق مناطق برية وبحرية للتحقق من القدرات الأساسية لكشف الأهداف. وفي منشأة “سبيسبورت أمريكا” (Spaceport America) بولاية نيومكسيكو، تمكّن النظام من تتبع طائرة مسيّرة انطلاقًا من الأرض، إضافة إلى تتبع طائرة عاكسة (Reflector Drone) مثبّتة على صاروخ بديل.

معمارية استشعار موحّدة لعدة برامج

وطوّرت بوينج هذا المستشعر بهدف توفير باحث اقتصادي للأسلحة الدقيقة قادر على العمل في جميع الظروف الجوية وضد الأهداف المتحركة، مستفيدة من الخبرات المكتسبة من برنامج “باتريوت المتقدم” PAC-3 MSE، مع التوجه في الوقت ذاته نحو سيناريوهات تهديد أقل تعقيدًا وتطبيقات أوسع نطاقًا.

وفي هذا السياق، صرّح بوب سيسلا (Bob Ciesla)، نائب رئيس قسم أنظمة الاشتباك الدقيق في بوينغ، قائلاً: “نعمل على تطوير هذا الباحث بهدف اعتماد معمارية استشعار موحّدة عبر عدد من برامجنا”.

من جهته، أكد ستيف رايت (Steve Wright)، المدير الأول لمستشعرات الأسلحة والتوجيه المتقدم في بوينج، أن “الاختبارات السريعة التي أنجزتها فرقنا تثبت أن هذه القدرة باتت حقيقة واقعة، وأنها ستُحدث تحولًا جوهريًا في نظرتنا لاقتصاديات صناعة الباحثين الصاروخيين”.

وتعتزم بوينج إجراء سلسلة اختبارات طيران إضافية خلال عام 2027/ 2027، باستخدام تشكيلات تمثّل التطبيقات النهائية المستهدفة، في خطوة تعزز موقع “الباحث فائق الاقتصادية” كمعمارية موحّدة قابلة للتوسع ضمن منظومات الذخائر الدقيقة المستقبلية.