كييف تعزز شراكتها الدفاعية مع الخليج: نحو إنتاج مشترك للمسيرات ونقل خبرات “صيد الشاهد”

كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن توجه استراتيجي لبلاده نحو تدشين خطوط إنتاج مشترك لطائرات مسيرة “منخفضة التكلفة” بالتعاون مع المملكة العربية السعودية ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة. يأتي ذلك في إطار مساعي كييف لتوسيع نطاق التعاون العسكري والتقني مع القوى الإقليمية في منطقة الخليج.

وأكد زيلينسكي وجود اتفاقيات عسكرية قائمة مع الدول الثلاث، لا تقتصر فقط على تطوير وإنتاج المسيرات، بل تمتد لتشمل حلول البرمجيات الدفاعية المتقدمة وبرامج التدريب العسكري المتخصص. وأوضح أن الاتفاقيات الأمنية الموقعة ستتحول قريباً إلى عقود تنفيذية تشمل القطاعين العام والخاص، مما يفتح آفاقاً لشراكات تكنولوجية دفاعية غير مسبوقة.

وفي سياق متصل، أشار الرئيس الأوكراني إلى أن كييف تجري مباحثات متقدمة مع سلطنة عمان ودولتي الكويت والبحرين لتعزيز التعاون الأمني، مع التركيز على نقل الخبرات الأوكرانية الميدانية في اعتراض وتدمير الطائرات المسيرة. وأوضح أن بلاده تلقت طلبات رسمية من دول خليجية للاستفادة من “بنك المعلومات” والخبرة القتالية التي اكتسبتها القوات الأوكرانية في التصدي لمسيرات “شاهد” الإيرانية، والتي باتت تشكل تحدياً أمنياً مشتركاً في أوروبا والشرق الأوسط.

الجدير بالذكر أن أوكرانيا قد أبرمت بالفعل اتفاقيات دفاعية “تاريخية” مدتها 10 سنوات مع الرياض والدوحة، مع اقتراب توقيع اتفاق مماثل مع أبوظبي. كما أكد زيلينسكي أن التعاون الميداني بدأ بالفعل، حيث أرسلت كييف أكثر من 200 خبير متخصص في الدفاع الجوي والحروب الإلكترونية إلى المنطقة، مع خطط لزيادة هذا العدد ليشمل بعثات استشارية إلى الأردن والكويت، بهدف تعزيز منظومات الدفاع الجوي وتطوير الصناعات العسكرية المحلية.