وافق مجلس المشتريات الدفاعية الهندي على صفقة تسلّح كبرى تتعلق بالذخائر الجوية، شملت شراء 288 صاروخ اعتراض مخصصة لمنظومات “إس-400 تريومف” الروسية الصنع التي تمتلكها الهند بالفعل. وتنقسم هذه الصفقة، بحسب مصادر دفاعية هندية، إلى فئتين: 120 صاروخًا قصير المدى، و168 صاروخًا طويل المدى، بقيمة إجمالية تُقدَّر بنحو 10 آلاف كرور روبية هندية، أي ما يعادل تقريبًا 1.2 مليار دولار أميركي.
وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مراجعة أجرتها نيودلهي لِما عُرف بـ”عملية سيندور”، إلى جانب الدروس المستخلصة من الاشتباكات العسكرية مع القوات الباكستانية، إذ خلصت الجهات الرسمية إلى ضرورة توسيع منظومة الدفاع الجوي الوطنية لمواجهة التهديدات المتصاعدة في المنطقة.
خطط لـ 5 منظومات إضافية
ولا تقتصر خطط الهند على تعزيز الذخائر فحسب، بل تشمل أيضًا نية اقتناء خمس منظومات إضافية من طراز “إس-400″، بهدف إرساء مظلة دفاع جوي شاملة فوق المناطق الحيوية في البلاد. كما تدرس السلطات الهندية حاليًا اقتناء منظومات دفاعية قصيرة المدى من طراز “بانتسير-إم” لحماية البنية التحتية والمنشآت العسكرية.

تأجيل ثانٍ للتسليم من موسكو
بيد أن مسار هذه الصفقات لم يخلُ من التعثر، إذ أعادت موسكو جدولة عمليات تسليم منظومات “إس-400” إلى الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2027، في ثاني تأجيل من نوعه، بعدما كان الموعد الأصلي لاستكمال التسليم قد حُدد في أبريل/ نيسان 2023. ويعزو مسؤولون دفاعيون هذا التأخير إلى انشغال الصناعة العسكرية الروسية بتلبية احتياجاتها الداخلية جراء الحرب المستمرة في أوكرانيا.
يُذكر أن الهند كانت قد بدأت نشر منظومات “إس-400” في ولاية البنجاب عام 2021، ضمن صفقة شملت خمس مجموعات كاملة من هذه المنظومة. غير أن التعقيدات التي رافقت عمليات التسليم أثّرت، بحسب تقارير، على مستوى الجاهزية الدفاعية الهندية في ظل تصاعد التهديدات الأمنية الإقليمية.





