تواصل القوات البرية الملكية السعودية تطوير قدراتها القتالية وتعزيز مدى نيرانها، في إطار توجه يستهدف رفع الجاهزية العملياتية ومواكبة التطورات المتسارعة في أنظمة التسليح الحديثة.
وفي هذا السياق، دخلت راجمة الصواريخ الكورية الجنوبية “تشونمو K239” الخدمة لدى الجيش السعودي، مزودة بالقدرات اللازمة لإطلاق الصاروخ التكتيكي الباليستي «CTM-290»، ما يضيف خياراً جديداً إلى منظومة النيران بعيدة المدى.

وتشغّل النسخ السعودية من «تشونمو» ذخائر متعددة، من بينها ذخائر من عيار 600 ملم، فيما يتيح دمج الصاروخ «CTM-290» تنفيذ ضربات على مدى يصل إلى 290 كيلومتراً، وفق المواصفات المعلنة للمنظومة.
ويعتمد الصاروخ على نظام توجيه يجمع بين الملاحة بالقصور الذاتي وتحديد المواقع العالمي GPS، ويعمل بمحرك يستخدم الوقود الصلب، ويحمل رأساً حربياً شديد الانفجار والتشظية، بما يتيح استهداف مواقع محددة على مسافات بعيدة.
ولا يقتصر التعاون الدفاعي بين الرياض وسيول على توريد منصات الإطلاق، إذ يشمل أيضاً منظومات القيادة والسيطرة والدعم الميداني، إلى جانب أنظمة دفاع جوي، في إطار شراكة عسكرية وصناعية تتوسع بين البلدين.
وتشير تقديرات متداولة إلى أن السعودية تمتلك عشرات من راجمات «تشونمو»، إلى جانب عربات قيادة وإسناد ومعدات مرتبطة بالمنظومة، ما يعكس اتساع نطاق التعاون في مجال أنظمة المدفعية والصواريخ.
وتتجه الشراكة السعودية الكورية الجنوبية كذلك نحو نقل الخبرات وتوسيع مجالات التعاون التقني، بما ينسجم مع مساعي المملكة إلى تطوير قدراتها المحلية في قطاع الصناعات العسكرية.
ويمنح تشغيل منظومات صاروخية متحركة مثل «تشونمو» القوات البرية قدرة أكبر على المناورة وتغيير مواقع الإطلاق، كما يوفر خيارات متعددة للتعامل مع الأهداف على مسافات مختلفة، ضمن منظومة نيران متكاملة.
ومع استمرار التعاون الدفاعي بين الرياض وسيول، تتجه السعودية إلى توسيع قاعدة قدراتها الصاروخية وتعزيز حضور الأنظمة الكورية الجنوبية ضمن منظومتها العسكرية، بالتوازي مع توجه نحو تطوير الصناعة الدفاعية المحلية ونقل التكنولوجيا والخبرات.




