بايكار تخرّج 30 فردًا من البحرية السعودية بعد تدريبهم على “أكينجي” في تشورلو

أعلنت شركة بايكار (Baykar) التركية تخرّج 30 فردًا من القوات البحرية الملكية السعودية، بعد إتمامهم برامج تدريب متخصصة على منظومة الطائرة المسيّرة الهجومية بيرقدار أكينجي (Bayraktar AKINCI) في مركز تشورلو (Çorlu) للتدريب واختبارات الطيران شمال غربي تركيا.

وضمّت الدفعة 15 طيارًا و15 فنيًا متخصصين في الميكانيكا والإلكترونيات، تلقّوا برامج تأهيلية لتشغيل المنظومة ودعمها، قبل عودتهم إلى الخدمة ضمن القوات السعودية.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية عبر حسابها في منصة إكس تخريج الدفعة الثانية من متدربي القوات البحرية الملكية السعودية على منظومة الطائرة المسيّرة “الرعد” في مركز تشورلو التابع لشركة بايكار، مشيرة إلى أن ذلك يأتي ضمن جهود رفع الجاهزية وتطوير القدرات في مجال الأنظمة غير المأهولة. ولم يتضمن البيان أعداد المتدربين، ولم يتطرق إلى اسم “أكينجي”.

ويندرج هذا التدريب ضمن اتفاقية التعاون والتصدير التي وقّعتها بايكار ووزارة الدفاع السعودية عام 2023 بشأن منظومة أكينجي، وتشمل إدخال الطائرات المسيّرة إلى القوات المسلحة السعودية، إلى جانب التدريب والدعم الفني والخدمات اللوجستية.

ويُعد مركز تشورلو أحد المراكز الرئيسية لاختبار المنظومة وتدريب مستخدميها، إذ يستقبل طيارين وفنيين من الدول المشغّلة لها، ويقدم برامج تجمع بين التدريب النظري والمحاكاة والتدريب العملي على الطيران، إلى جانب تأهيل الفنيين على الأنظمة والمعدات المرتبطة بالطائرة.

ويعكس تخريج هذه الدفعة انتقال التعاون في ملف أكينجي إلى مرحلة متقدمة من تأهيل الأطقم السعودية على التشغيل والصيانة والدعم الفني.

صفقة تتجاوز الطائرات: تدريب وتوطين ودعم لوجستي

تعود صفقة حصول السعودية على المسيّرات الهجومية التركية إلى يوليو/تموز 2023، حين وقّعت وزارة الدفاع السعودية وشركة بايكار عقدًا في جدة، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وتنص الاتفاقية على أن تخدم أكينجي في القوات الجوية الملكية السعودية والقوات البحرية الملكية السعودية، مع حزمة من خدمات التدريب والدعم الفني واللوجستي.

ولم تعلن وزارة الدفاع السعودية ولا بايكار رسميًا عدد الطائرات أو قيمة الصفقة. غير أن رئيس الصناعات الدفاعية التركية هالوك غورغون قال، بحسب موقع الصناعات الدفاعية التركي (SavunmaSanayiST)، إن قيمتها تتجاوز 3 مليارات دولار، فيما تحدثت تقارير عن نحو 3.1 مليار دولار.

وفي أغسطس/آب 2023 وقّعت الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) اتفاقية توطين مع بايكار تتعلق بتصنيع أنظمة إلكترونية ومكونات ميكانيكية وهياكل طائرات وإجراء اختبارات الطيران. ووقّعت أسلسان (Aselsan) وروكتسان (Roketsan) بالتزامن مذكرات تفاهم مع الشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية (NCMS) لتوطين إنتاج أنظمة الاستشعار الكهروبصرية والذخائر الخاصة بالطائرة.

وبذلك، لا تقتصر صفقة أكينجي السعودية على شراء مسيّرات هجومية، بل تمتد إلى التدريب والتوطين والدعم اللوجستي، لتصبح من أبرز مشاريع التعاون الدفاعي بين الرياض وأنقرة منذ عام 2023.