انتقل استخدام الأنظمة غير المأهولة في استهداف القوات البرية والبنى التحتية الحيوية إلى واجهة المشهد العالمي في مناطق النزاع الأخيرة. ونظرًا إلى تنوع هذه الأنظمة، لا يوجد حل واحد يلبي احتياجات جميع المستخدمين العسكريين أمام كل التهديدات بتكلفة مجدية، ولهذا بات النهج متعدد الطبقات، القائم على أنظمة قابلة للعمل المشترك، شرطًا لحماية القوات.
وقال كريس أيبلي، رئيس قطاع الاتصالات والهيمنة الطيفية في إل 3 هاريس: “نستثمر لتوسيع نطاق تقنيات الاشتباك الحركي والحرب الإلكترونية ضد الأنظمة غير المأهولة بسرعة. وتغطي محفظتنا الكشف والتعرف والتتبع والتصدي على مستويات متعددة، بدءًا من العمليات في الخطوط الأمامية وصولًا إلى حماية المواقع الثابتة والقواعد المنتشرة”.
الاشتباك الحركي
بدأت الشركة الإنتاج بكميات كبيرة لمنظومة “فامباير” (VAMPIRE®) عام 2026، وهي قدرة منخفضة التكلفة وقابلة للنقل تُركَّب على المركبات لإطلاق ذخائر موجّهة بالليزر. واستخدمت القوات هذه التقنية على نطاق واسع في العمليات القتالية الأوروبية، وسجلت أكثر من 350 ألف ساعة تشغيلية منذ عام 2023.
وقال توني كالديرون، رئيس أنظمة الاستهداف والمستشعرات في القطاع: “وهي تغيّر اقتصاديات التعامل مع الطائرات المسيّرة، إذ تحيّد التهديدات المنخفضة الكلفة بصواريخ موجّهة بالليزر رخيصة ومنتجة بكميات كبيرة”.
الحرب الإلكترونية والتشويش
وللتهديدات متوسطة الحجم وبعيدة المدى، تُفضَّل حلول الحرب الإلكترونية، ومنها منصتا التشويش “نيمبل فينش” (Nimble Finch™) و”نيمبل فينش برو” (Nimble Finch Pro™). وفي المقابل توفر قدرة “كورفوس رايفن” (CORVUS-RAVEN) كشفًا سلبيًا لنشاط المسيّرات، وقد جرى دمجها مؤخرًا مع شركة “إيه آر إكس روبوتيكس” (ARX Robotics) البريطانية في مركبة برية غير مأهولة خلال تمرين “بروجيكت كونفرجنس كابستون 6” التابع للجيش الأمريكي.
وتحمي قدرة “درون غارديان” (Drone Guardian®) البنى التحتية الحيوية، ومنها المطارات، إذ تربط مدخلات الرادار والترددات الراديوية والمستشعرات الكهروبصرية والحرارية والصوتية في صورة تشغيلية واحدة.
ريث شيلد
أحدث إضافات المحفظة منظومة “ريث شيلد” (Wraith Shield™)، وهي ترقية برمجية بحتة لشكل الموجة “ريث” (Wraith®) تستخدم الراديو كمستشعر لحماية مشغّلي الخطوط الأمامية من أسراب الطائرات التجارية الصغيرة، عبر تعطيل روابطها من دون وسائل حركية. وستتوفر على أجهزة RF-9820S/AN/PRC-171 وRF-9820S-ER في وقت لاحق من هذا العام، وعلى جميع الأجهزة القادرة على تشغيل ريث مطلع العام المقبل.
وتربط اتصالات إل 3 هاريس المرنة المعرَّفة بالبرمجيات عقد المنظومة معًا، ما يتيح لمستخدميها دمج منظومات مكافحة المسيّرات وتوحيدها بما يناسب بيئة التهديد الخاصة بكل منهم.


