قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إنه يتوقع انضمام مصر إلى اتفاقية دفاعية مشتركة أبرمتها دول إقليمية بهدف تحقيق الاستقرار في منطقة تعيش على وقع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
ووقّعت كل من السعودية وتركيا وباكستان هذه الاتفاقية يوم الجمعة، في ظل الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي جرّت دولًا مجاورة إلى أتون الصراع، وأدت إلى تعطيل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وقد منحت هذه الحرب إيران وحلفاءها الحوثيين في اليمن جرأة متزايدة، إذ استهدف الطرفان السعودية بهجمات متكررة، فيما أصابت طائرة مسيّرة في الشهر الماضي أصولًا أمريكية داخل ميناء مصري على البحر المتوسط.
مصر “شريك طبيعي”
وفي تصريحات لوكالة الأنباء التركية الرسمية “الأناضول”، أعرب فيدان عن توقعه انضمام مصر إلى ما يُعرف بـ”اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، واصفًا القاهرة بأنها “شريك طبيعي في جميع القضايا”.
وأضاف: “أعتقد أن مصر ستكون معنا في هذا التحالف في المرحلة المقبلة. نحن بالفعل نتصرف تجاه بعضنا البعض وكأننا أعضاء في التحالف ذاته”، مشيرًا إلى وجود “بعض المسائل الفنية” التي بمجرد تسويتها، لن يكون هناك ما يمنع انضمام مصر رسميًا إلى الاتفاقية.
وأكد فيدان أن الاتفاقية لا تستهدف أي دولة بعينها، موضحًا: “لا يوجد تهديد مشترك محدد دوّناه كتابيًا”، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول.
“ردع جماعي” بين الأعضاء الثلاثة
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الباكستانية يوم الجمعة أن الاتفاقية تعني أن أي هجوم يستهدف إحدى الدول الأعضاء سيُعامل باعتباره هجومًا على الجميع، وأن الهدف منها هو “تعزيز الردع الجماعي”.
ووصف فيدان الاتفاقية بأنها “أهم خطوة نحو تحقيق استقرار دائم في هذه المنطقة”، مُلمّحًا إلى إمكانية توسّع التحالف مستقبلًا ليشمل دولًا أخرى. وقال: “بموجب رؤية رئيسنا، لا ينبغي أن نبقى محصورين في ثلاث دول فقط. يجب أن نتوسع، وإذا لزم الأمر، أن نجمع كل الدول تحت هذه المظلة”.
المصدر: وكالة فرانس برس (AFP)، عبر موقع EurAsian Times، بتاريخ 9 أغسطس/ آب 2026.






