تعمل وزارة الإنتاج الحربي المصرية على بناء قدرات محلية في مجال الذكاء الاصطناعي، عبر اتفاق جديد يشمل التدريب ونقل التكنولوجيا، إلى جانب إمكانية التجميع المحلي لأنظمة الذكاء الاصطناعي الطرفي (Edge AI).
ووقّعت “إنتل” (Intel) مذكرة التفاهم مع شركة “تويا تكنولوجي” (Toya Technology)، التابعة للوزارة، بحسب ما ذكره موقع “زاووية” (Zawya).
وبموجب الاتفاق، تتولى “إنتل” تقديم برامج تدريب وإرشاد تقني ونقل معرفة، في وقت تعمل فيه الوزارة على بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي داخل الجهات التابعة لها. كما تفتح الشراكة المجال أمام التجميع المحلي لمكونات الذكاء الاصطناعي الطرفي وتقنيات حوسبة أخرى، لخدمة قطاع الإنتاج الحربي المصري.
الذكاء الاصطناعي الطرفي: معالجة محلية بدل الاعتماد على مراكز البيانات البعيدة
يبحث الطرفان إمكانية التجميع المحلي لحلول الذكاء الاصطناعي الطرفي، بما يتيح معالجة البيانات في مكان توليدها بدلاً من الاعتماد الكامل على مراكز بيانات بعيدة.
وتشمل التقنيات المطروحة للبحث وحدات “AI Box”، والكاميرات الذكية، وأجهزة الحاسوب الشخصية، والخوادم، والبرمجيات الصناعية، وشبكات “إيثرنت” (Ethernet)، وأنظمة الاتصالات الرقمية.
وكان ممثلو الجانبين المصري و”إنتل” قد بحثوا هذه المحاور للمرة الأولى في يوليو/تموز الماضي، قبل أن يُصار إلى توقيع الشراكة رسمياً.
وتندرج هذه الجهود ضمن توجه القاهرة الأوسع لتوطين التكنولوجيا المتقدمة، وتوسيع التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الأنظمة المستوردة.
بناء الكوادر: من التدريب إلى تأهيل المدربين
يركز الاتفاق أيضاً على تأهيل كوادر قادرة على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن عمليات الوزارة.
وتقدّم “إنتل” تدريباً متخصصاً ودعماً تقنياً، يشمل برنامج “تدريب المدربين” (Training of Trainers)، الذي يهدف إلى تكوين قاعدة أوسع من المتخصصين المحليين في الذكاء الاصطناعي.
وقالت وزارة الإنتاج الحربي إن المبادرة يمكن أن تعزز القدرات التقنية للجهات التابعة لها، وتحسّن كفاءة أنظمتها الإنتاجية.
ويتوقع مسؤولون أن تسهم الشراكة في تمكين الكوادر المصرية من توظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات مختلفة، مع بناء الخبرات اللازمة لدعم التقنيات المُصنَّعة محلياً.




